منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٧٥ - ١٣٥٦- سليم بن قيس الهلالي
و قال جش: سليم بن قيس الهلالي يكنّى أبا صادق، له كتاب.
و قال السيّد علي بن أحمد العقيقي: كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، طلبه الحجاج ليقتله فهرب و أوى إلى أبان بن أبي عيّاش، فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان: إنّ لك عليّ حقا و قد حضرني الموت يا بن أخي، إنّه كان من الأمر بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيت و كيت، و أعطاه كتابا، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان.
و ذكر أبان في حديثه قال: كان شيخا متعبّدا له نور يعلوه.
و قال غض: سليم بن قيس الهلالي روى عن أبي عبد اللّه [١] و الحسن و الحسين و علي بن الحسين (عليهم السلام)، و ينسب إليه هذا الكتاب المشهور، و كان أصحابنا يقولون: إنّ سليما لا يعرف و لا ذكر في حديث، و قد وجدت ذكره في مواضع كثيرة من غير جهة كتابه و لا من رواية ابن أبى عيّاش عنه. و قد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين (عليه السلام) أحاديث عنه، و الكتاب موضوع لا مرية فيه، و على ذلك علامات تدلّ على ما ذكرناه، منها ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت، و منها أنّ الأئمة ثلاثة عشر، و أسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم، و تارة يروي عن عمر عن أبان بلا واسطة.
و الوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه و التوقّف في الفاسد من كتابه [٢]، انتهى.
و قال شه عند قوله: إنّ محمّد بن. إلى آخره: إنّما كان ذلك من علامات وضعه لأنّ محمّدا ولد في حجّة الوداع و كان خلافة أبيه سنتين
[١] كذا في المصدر، و الصواب ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) بدله.
[٢] الخلاصة: ٨٢/ ١.