منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٧ - ١٣٠٨- سعيد بن المسيّب
بل [١] فتواهم على ما ظهر علينا و على العلّامة و من تقدّم عليه أنّه موافق للعامة كما لا يخفى على المطّلع، بل بعض منه ظهور مخالفته لطريقتهم (عليهم السلام) صار بحيث عدّ بطلانه من ضروريات مذهب الشيعة كالقياس، فإذا كان مثل ابن الجنيد قال به بل و بكثير من نظائره فما ظنّك بغيره، و بالنسبة إلى ما بطلانه أخفى من بطلان القياس، سيما أصحاب علي بن الحسين (عليه السلام)، لأنّه (عليه السلام) لشدّة التقيّة لم يتمكّن من إظهار الحق أصولا و فروعا إلّا قليلا لقليل، و يومئ إليه أنّ الشيعة الذين لم يقولوا بإمامة الباقر (عليه السلام) تبعوا العامة في الفروع إلّا ما شذّ، و ذلك لأنّه (عليه السلام) أوّل من تمكّن من ذلك، و مع ذلك لم يتمكّن إلّا القليل، ثمّ من بعده الصادق (عليه السلام) ثمّ الكاظم (عليه السلام) و هكذا، و مع ذلك لا يبعد أن يكون كثير من الحقّ تحت خباء الخفاء، إلّا أن يمنّ اللّه علينا بظهور خاتم الأوصياء و مزيل الجور و الجفاء (عجّل اللّه فرجه و سهّل اللّه مخرجه)، مع أنّه نقل عن عبد اللّه بن العبّاس و غيره ممّن ثبت تشيّعه آراء و مذاهب مخالفة للشيعة، مع [٢] أنّ افتاءه كذلك كان تقيّة و لأجل النجاة كما نصّ عليه الإمام (عليه السلام) [٣].
و أمّا عدم صلاته لو صحّ فلعلّه أيضا كان تقيّة و دفعا للتهمة، مع أنّه مرّ عنه عذره، فلعلّه كذلك بل هو المظنون.
فلا وجه للطعن أصلا، و مرّ في الفوائد ما له دخل، و في رسالتنا في الجمع بين الأخبار أيضا [٤].
[١] في نسخة «ش»: على.
[٢] في نسخة «ش»: و مع.
[٣] في التعليقة: الإمام الباقر (عليه السلام).
[٤] تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٦٣.