منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٨٢ - ١٣٥٦- سليم بن قيس الهلالي
تحدّث منها بشيء بعد موتي إلّا من تثق به من شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ممّن له دين و حسب، فضمنت ذلك له، فدفعها إليّ و قرأها كلّها عليّ.
فلم يلبث سليم أن هلك برحمة اللّه، فنظرت فيها بعده فقطعت بها و عظّمتها، و فيها هلاك جميع أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) من المهاجرين و الأنصار و التابعين غير علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أهل بيته و شيعته.
إلى أن قال: قال عمر بن أذينة: ثمّ دفع إليّ أبان كتاب سليم بن قيس الهلالي، فلم يلبث أبان بعد ذلك إلّا شهرين حتّى مات.
فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي العامري دفعه إليّ أبان بن أبي عيّاش و قرأه عليّ، و ذكر أبان أنّه قرأه على علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: صدق سليم، هذا حديثنا نعرفه [١]. إلى آخره.
و قال العلّامة المجلسي (رحمه اللّه): كتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار، و قد طعن فيه جماعة، و الحقّ أنّه من الأصول المعتبرة [٢]، انتهى.
و لا يخفى أنّ أصل طعنه من غض، و فيه ما مرّ مرارا، و لو حكمنا بالطعن لطعنه لما سلم جليل من الطعن.
و قال المقدّس الصالح في شرح أصول الكافي: قال بعض المحدّثين من أصحابنا: هو صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) و من خواصّه، روى عن السبطين و السجّاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام)، و هو من الأولياء. و الحق
[١] كتاب سليم بن قيس: ٨.
[٢] البحار: ١/ ٣٢.
و قال أيضا في البحار في كتاب الغيبة: كيف يشك مؤمن في حقيقة الأئمّة الأطهار فيما تواتر فيهم في قريب من مائتي ألف حديث صريح رواها نيف و أربعون من الثقات العظام و العلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم، ثمّ عدّهم و ذكر من جملتهم سليم بن قيس الهلالي (منه (قدّس سرّه)).