منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢١٢ - ١١١٩- داود بن كثير الرقّي
و أمّا كش فرأيت كلامه فيه، سيما قوله: و لم أسمع. إلى آخره، إذ قلّما يتّفق جليل لم يطعن عليه أحد من العصابة، فكيف و من تدّعيه الغلاة! و هو دليل تام على ظهور جلالته عندهم رضي اللّه عنه.
و الروايات و إن كانت ضعيفة لكنّها تفيد الظنّ إن لم نقل بحجيتها، و الروايات الصريحة في عدم غلوّه أكثر من أن تحصى.
و أيضا يروي عنه ابن أبي عمير [١]، و كذا الحسن بن محبوب [٢]، و هو كثير الرواية، و رواياته مقبولة مفتيّ بها، إلى غير ذلك من أمارات الوثاقة و الاعتماد.
و ممّا يؤيّد قول المفيد (رحمه اللّه) [٣]، بل الظاهر أنّه تعديل آخر من ثقة جليل عارف.
و ممّا يؤيّد [٤] روايته النصّ عن الصادق (عليه السلام) على الكاظم (عليه السلام)، و عنه (عليه السلام) على الرضا (عليه السلام) [٥].
و ممّا يؤيّد الرواية المذكورة في ذريح [٦].
و يأتي في سهل بن زياد ما له ربط [٧]، فتأمّل، و لا نكتف بظاهر ما يتراءى عليك و ما يظهر لك في بادئ النظر.
[١] التهذيب ٦: ٢١٠/ ٤٩٢.
[٢] الكافي ٢: ٦٥/ ١، التهذيب ٥: ٢٩٥/ ١٠٠٠.
[٣] الذي مرّ ذكره نقلا عن الإرشاد: ٢/ ٢٤٨ أنّه من خاصّة أبي الحسن (عليه السلام) و ثقاته.
إلى آخره.
[٤] في نسخة «ش»: يؤيده.
[٥] الكافي ١: ٢٤٩/ ٥، ذكر النصّين معا. و هذا المقطع من التعليقة لم يرد في النسخة المطبوعة.
[٦] المنقولة عن رجال الكشّي: ٣٧٣/ ٧٠٠.
[٧] لأنّه أيضا اتهم بالضعف و بالغلو و الكذب، و قد ناقش الوحيد ذلك و ردّه.