منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٢٨ - ١٤٠٦- سهل- بغير ياء- بن زياد
و إضافته إليه، فإنّ ديدنهم في التضعيف [١] عدم التقييد و الإضافة. و ممّا يؤيد ما مرّ أنّه يروي المراسيل و يعتمد المجاهيل، و قول الفضل بن شاذان: أنّه أحمق، فتأمّل.
و في المعراج عن بعض معاصريه عدّ حديثه في الصحيح و عدّه من مشايخ الإجازة [٢].
و في الوجيزة: عندي لا يضرّ ضعفه لأنّه من مشايخ الإجازة [٣].
و ممّا يؤيد أنّه روي عنه أخبار كثيرة في مذمّة الغلاة و الغلو و حقّية كونهم (عليهم السلام) عبادا، منها ما في التوحيد في الصحيح عنه قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام): قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد فإن رأيت أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه و لا أجوزه فعلت متطوّلا على عبدك، فوقع (عليه السلام) بخطّه: سألت عن التوحيد و هذا عنكم معزول، اللّه تعالى واحد أحد صمد لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [٤].
و ممّا يؤيّد أنّ المفيد عطّر اللّه مرقده في رسالته في الردّ على الصدوق ذكر حديثا عنه مرسلا و ردّه و طعن فيه بوجوه كثيرة و لم يقدح فيه من جهة السند إلّا بالإرسال و لم يتعرّض لسهل أصلا، و روى قبيله حديثا فيه محمّد بن سنان و طعن فيه مع أنّه عنده ثقة [٥] [٦]، و هذا يدلّ على عدم كونه عنده ضعيفا.
و قال جدي (رحمه اللّه): اعلم أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى أخرج جماعة من قم لروايتهم عن الضعفاء و إيرادهم المراسيل في كتبهم و كان
[١] في نسخة «ش»: الضعيف.
[٢] معراج أهل الكمال.
[٣] الوجيزة: ٢٢٤/ ٨٧٠.
[٤] التوحيد: ١٠١/ ١٤.
[٥] الرسالة العددية: ٢٠، ضمن سلسلة مصنّفات الشيخ المفيد: ٩.
[٦] وثّقه في الإرشاد: ٢/ ٢٤٨.