منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٨١ - ١٣٥٦- سليم بن قيس الهلالي
ثمّ اعلم أنّ أكثر الأحاديث الموجودة في الكتاب المذكور موجود في غيره من الكتب المعتبرة، كالتوحيد و أصول الكافي و الروضة و إكمال الدين و غيرها، بل شذّ عدم وجود شيء من أحاديثه في غيره من الأصول المشهورة.
و في أوّله على ما في نسختي هكذا: حدّثني أبو طالب محمّد بن صبح ابن رجاء بدمشق سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة، قال: أخبرني أبو عمرو عصمة ابن أبي عصمة البخاري، قال: حدّثنا أبو بكر أحمد بن المنذر بن أحمد الصنعاني بصنعاء شيخ صالح مأمون جار إسحاق بن إبراهيم الديري، قال:
حدّثنا أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني الحميري، قال: حدّثنا أبو عروة معمر بن راشد البصري، قال [١]: دعاني أبان بن أبي عيّاش قبل موته بنحو شهر فقال لي: إني رأيت الليلة رؤيا، إني لخليق أن أموت سريعا، و إني رأيتك الغداة ففرحت بك، إنّي رأيت الليلة سليم بن قيس الهلالي فقال لي: يا أبان إنّك ميّت من أيّامك هذه، فاتّق اللّه في وديعتي و لا تضيّعها، و ف لي بما ضمنت لي كتمانها، و إنك لا تضعها إلّا عند رجل من شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) له دين و حسب، فلمّا بصرت بك فرحت برؤيتك و ذكرت رؤياي، إن سليم بن قيس حين قدم الحجّاج العراق سأل عنه فهرب منه، فوقع إلينا بالتوبيدخان [٢] متوريّا، فنزل معنا في الدار، فلم أر رجلا كان [٣] أشدّ ورعا و اجتهادا و لا أطول حزنا منه، و لا أشدّ خمولا لنفسه و لا أشدّ بغضا لشهوة نفسه منه، و أنا يومئذ ابن أربع عشر سنة. إلى أن قال: فإن جعلت لي عهدا للّه عزّ و جلّ أن لا تخبر أحدا منها بشيء ما دمت حيّا و لا
[١] هذا السند لم يرد في نسختنا من الكتاب و ورد مكانه سندا آخر ينتهي إلى عمر بن أذينة عن أبان.
[٢] في المصدر: النوبندجان.
[٣] كان، لم ترد في نسخة «ش».