منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢١٩ - ١١٢٦- دعبل
و كتاب الواحدة في مثالب العرب و مناقبها، عنه موسى بن حمّاد [١].
و في كش: قال أبو عمرو: بلغني أنّ دعبل بن علي و وفد على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بخراسان، فلمّا دخل عليه قال: إنّي قلت قصيدة و جعلت في نفسي أن لا أنشدها أحدا أولى منك، فقال: هاتها، فأنشد قصيدته التي يقول فيها:
أ لم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * * * أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات
فلمّا فرغ من إنشاده، قام أبو الحسن (عليه السلام) و دخل منزله و بعث بخرقة فيها ستمائة دينار و قال للجارية: قولي له: يقول لك مولاي: استعن بهذه [٢] على سفرك و أعذرنا، فقال لها دعبل: لا و اللّه ما هذا أردت و لا له خرجت و لكن قولي له: هب لي ثوبا من ثيابك، فردّها عليه أبو الحسن (عليه السلام) و قال له: خذها، و بعث إليه بجبّة من ثيابه.
فخرج دعبل حتّى ورد قم، فنظروا إلى الجبّة فأعطوه فيها ألف دينار فأبى عليهم و قال: لا و اللّه و لا خرقة منها بألف دينار، ثمّ خرج من قم فاتّبعوه و قد جمعوا عليه و أخذوا الجبّة، فرجع إلى قم و كلّمهم فيها فقالوا: ليس إليها سبيل و لكن إن شئت فهذه الألف دينار، قال: نعم و خرقة منها، فأعطوه ألف دينار و خرقة منها [٣].
و في تعق: في العيون روى عنه النصّ عن الرضا (عليه السلام) على الأئمّة الأربعة (عليهم السلام) بعده.
[١] رجال النجاشي: ١٦١/ ٤٢٨.
[٢] في نسخة «م»: بها.
[٣] رجال الكشّي: ٥٠٤/ ٩٧٠.