مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٨
قال ابن الجنيد «و تحريمه من جهة نشيشه و من ضراوة آنائه إذا كرّر فيه العمل».
لا يقال: الخمر من الستر و هو ستر العقل و لا ستر في الفقاع.
لأنّا نقول: التسمية ثابتة شرعاً، و التجوّز على خلاف الأصل، فيكون حقيقة في المشترك، و هو مائع حرم لنشيشه و غليانه، و إذا أثبت أنّ الفقاع خمر و قد بيّنّا حكم الخمر فاطلب حكم الفقاع هناك انتهى كلامه رفع مقامه.
و لا يخفى أنّ ما نقله عن سمرة لا يدلّ على مقصوده من أنّ الفقاع هو الخمر.
ثمّ إنّه [١] يرد بردٍّ على أدلته، ما أوردنا على أدلّة إنّ المسكر كلّه خمر.
و ما ذكره من أنّ التجوّز على خلاف الأصل، فيه: أنّ الاشتراك أيضاً على خلاف الأصل، مع أنّ المجاز أولى منه، سواء قيل: إنّ الشارع جعل الخمر اسماً للقدر المشترك بين هذه الخمر المعروفة و بين الفقاع، أي المائع الحرام لنشيشه و غليانه كما يظهر من كلامه (ره) أو للفقاع خاصّة.
فإن قيل: وضع الشارع الخمر لأيّهما كان ليس من الاشتراك، لأنّ الاشتراك هو أن يكون الوضعان من اصطلاح واحد.
قيل: النقل أيضاً على خلاف الأصل، و ليس أولى من المجاز.
فإن قيل: لعلّه لا يقول بالنقل، بل يقول: إنّ في أصل اللغة للقدر المشترك، و لا يلزم التجوّز.
قيل أوّلًا: إنّه على هذا لا وجه لقوله: «التسمية ثابتة شرعاً».
[١] لم ترد في نسخة «م».