مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩ - الأول و الثاني البول و الغائط من غير المأكول
يغسل ما أصابه.
و لا يخفى أنّ بناء دلالة أكثر هذه الأخبار على المراد باعتبار كون لفظة العذرة شاملة لعذرة غير الإنسان أيضاً، و سنتكلم [٢] عليه إن شاء اللّٰه تعالى.
هذا، فإن قلت: نجاسة البول و الغائط ممّا لا يؤكل لحمه هل يختصّ بما له نفس سائلة أو لا؟
قلت: الظاهر الاختصاص، إذ لم ينقل خلاف في طهارتهما ممّا ليس له نفس سائلة لأحد من علمائنا على ما رأينا و العلّامة في التذكرة و المنتهي نسب الخلاف إلى الشافعي و أبي حنيفة و أبي يوسف، و لم ينسبه إلى أحد من علمائنا، فالظاهر أنّه اتفاقي.
و احتجّ عليه في المنتهي بأصل الطهارة، و بأنّ التحرّز عنه متعذر أو حرج، فيكون منفيّاً، و في التذكرة بأنّ دم ما لا نفس له و ميتته طاهر، فرجيعه أيضاً كذلك.
و لا يخفى أنّ الاستدلال الأخير قياس لا تعويل عليه.
و الاستدلال الأوّل إنّما يتمّ إذا لم يكن الأدلّة الدالّة على نجاسة البول و الغائط شاملة لما لا نفس له سائلة أيضاً، إذ بعد شمولها له أيضاً لا وجه للتمسّك بالأصل، و لعلّه لا يبعد منع الشمول و القول بأنّ الظاهر أنّ البول و العذرة الواقعين في الروايات ظاهرهما الأفراد// (٢٩٥) المتعارفة الظاهرة، مع أنّ في شمول العذرة
[٢] في نسخة «م»: سنشكل.