مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٧٧ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
تدبّر، و الأصوب تفصيل المقام و ترك التعبير بما يتطرق إليه الإشكال و الإبهام انتهى كلامه.
و فيه مواضع من النظر.
أمّا أوّلًا: ففي قوله: «فإنّه لولا تخيّل كون الأخبار» إلى آخره.
وجهه: أنّ العلّامة هيهنا في مقام بيان الأدلّة على ما اختاره، من غير نظر إلى معارضاتها، و لا شكّ أنّ الآية ممّا يصلح للاستدلال عليه، و لا حاجة فيه إلى تقييد الدّم الوارد في الروايات بالمسفوح، فلا يكون بناء الاستدلال عليه كما ذكره.
ثمّ لو عورض بالروايات فلعلّه يدفعها بأمر آخر غير التقييد بالمسفوح، بل بدم ما له نفس سائلة، معلّلًا بلزوم الحرج و العسر لو عمّم بالنسبة إلى غير ذي النفس على ما تمسّك به في دليله الآخر كما نقلنا أو بأنّ دم ما لا نفس له ليس من الأفراد المتعارفة للدّم، فشمول الروايات له غير ظاهر على ما زعمه صاحب المعالم أيضاً.
و بالجملة: لا يلزم أن يكون بناء كلامه على تقييد الدّم الواقع في الروايات بالمسفوح، و بهذا اتضح أنّ ما ذكره من أنّه قد اتضح بهذا وجه إيهام العبارة إلى آخره غير متضح.
فإن قلت: إذا لم يترك العلّامة المسفوح الواقع في الآية بحاله، فكيف يصحّ استدلاله به على الخصم؟
قلت: خروج بعض الدماء من الحصر المذكور في الآية بدليل من خارج لا