مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٤ - الرابع الدّم من ذي النفس السائلة
[الرابع الدّم من ذي النفس السائلة]
و أمّا الدّم من ذي النفس: فقد قال العلّامة في التذكرة إنّه نجس و إن كان مأكولًا بلا خلاف و معنى النفس السائلة قد مرّ سابقاً.
و قال المحقق في المعتبر الدّم كلّه نجس عدا دم ما لا نفس له سائلة قليله و كثيره، و هو مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد، فإنّه قال: «إذا كانت سعته دون سعة الدرهم الذي سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب»، و الكلام في هذا الخلاف سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى.
و قال في المنتهي قال علماؤنا: الدّم المسفوح من كلّ حيوان ذي نفس سائلة أي يكون خارجاً بدفع من عرق نجس و هو مذهب علماء الإسلام.
ثمّ إنّ هيهنا مقامات: الأوّل: نجاسة الدّم في الجملة.
الثاني: اختصاصها بدم ذي نفس سائلة.
الثالث: أنّ دمه نجس مطلقا أو دمه المسفوح فقط، و على التقديرين ما حال دمه المتخلّف بعد الذبح؟ فلنفصل الكلام فيها و لنبيّن جميع ما يتعلّق بها إن شاء اللّٰه تعالى.
أمّا المقام الأوّل: فيدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع على ما نقلنا من الفاضلين روايات كثيرة مستفيضة.
منها: ما رواه التهذيب، في زيادات الجزء الأوّل من كتاب الصلاة، باب