مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٦ - الثامن المسكرات
رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) حرّم كلّ مسكر، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته و يذهب سكره؟ فقال لا و اللّٰه، و لا قطرة تقطر منه في حبّ إلّا أهريق ذلك الحبّ.
و منها: ما رواه التهذيب في هذا الباب، و الكافي في باب من اضطرّ إلى الخمر لدواء، عن أبي بصير قال: دخلت أم خالد العبديّة على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا عنده فقالت: جعلت فداك، إنّه يعتريني قراقر في بطني، و قد وصفت لي أطباء العراق النبيذ بالسويق، و قد عرفت كراهيتك له، فأحببت أن أسألك عن ذلك؟
فقال لها و ما يمنعك من شربه؟ فقالت: قد قلّدتك ديني، فألقى اللّٰه عزّ و جلّ حين ألقاه، فأخبره أنّ جعفر بن محمّد (عليه السلام) أمرني و نهاني، فقال: يا أبا محمّد أ لا تسمع هذه المسائل؟! لا، و لا تذوقي منه قطرة، فإنّما تندمين إذا بلغت نفسك هيهنا و أومأ بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثاً: أفهمت؟ قالت: نعم، ثمّ قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): ما يبلّ الميل ينجّس حبّا من ماء [يقولها ثلاثاً].
وجه الاستدلال: أنّه لا فرق بين النبيذ و الخمر بالاتفاق.
و منها: ما رواه التهذيب في هذا الباب، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في رجل اشتكى عينيه، فنعت له كحل يعجن بالخمر،