مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٥ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
و على هذا لا خفاء في طهارة مائيهما، بناءً على أصالة الطهارة و البراءة، مع عدم وجود معارض، لعدم شمول الروايات و الإجماع المنقول له.
و لو سلّم الاشتراك أيضاً لكان الأمر كذلك، إذ مع تحقّق الإجماع على نجاسة البرّي و كونه شائعاً متعارفاً لا يبقى شكّ في إرادته من الروايات، و مع إرادته إرادة المعنى الآخر خلاف الظاهر، بناءً على أنّ استعمال اللفظ المشترك بين معنيين خلاف المتعارف الظاهر و إن فرض أنّ [١] استعماله فيهما حقيقة، و تحقيقه في الأصول.
و لو سلّم أنّه لم يعلم بالقرائن إرادة البرّي فحينئذٍ أيضاً إثبات نجاسة المائي مشكل، إذ غاية ما يلزم أن يكون لفظة «الكلب و الخنزير» الواقعة في الروايات مجملة، و لا نسلّم أنّ المجمل يجب حمله على جميع محتملاته، بناءً على أنّ التكليف اليقيني لا بدّ له من البراءة اليقينيّة، بل غاية ما ثبت أنّ القدر اليقيني منه يجب امتثاله، و القدر اليقيني فيما نحن فيه خصوص البرّي، فيبقى المائي على أصل الطهارة.
نعم، لو ثبت أنّ إطلاق اللفظ عليهما على سبيل الاشتراك المعنوي لثبت الحكم بنجاسة المائي أيضاً، لكن دون إثباته خرط القتاد.
و لا يذهب عليك أنّه لو فرض أنّه لم يظهر أنّ اللفظة حقيقة أو مجاز فيهما أو مشترك لفظي، بل حصول [٢] الاشتباه في أنّه أحد الأمرين المذكورين أو أنّه مشترك معنوي، لكان الظاهر أيضاً طهارة المائي، لما ظهر وجهه ممّا ذكر، من
[١] لم ترد في نسخة «م».
[٢] في نسخة «م»: حصل.