مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٤ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
قال صاحب المعالم إنّ أكثر الأصحاب قال بطهارته؛ و عزّى في التذكرة إلى ابن إدريس المخالفة في ذلك، ثمّ قال: «و لا يجوز حمل اللفظ على الحقيقة و المجاز بغير قرينة» و كأنّه إشارة إلى ردّ حجّة ابن إدريس، إذ الظاهر أنّ تمسكه في ذلك بصدق الاسم. فجوابه: منع كونه حقيقة في النوعين، و إرادة الحقيقة و المجاز يتوقف على وجود القرينة.
و قد وقع في كلام العلّامة هيهنا اختلاف [فقال] في النهاية [١] و التحرير أنّ لفظ الكلب حقيقة في المعهود مجاز في غيره، و كلام التذكرة موافق لهما كما رأيت.
و ذكر في المنتهي أنّه مشترك بين النوعين بالاشتراك اللفظي.
و أنت خبير بأنّ ردّ كلام ابن إدريس على التقدير الأوّل واضح، و أمّا على الثاني فيحتاج إلى ضميمة دعوى وجود القرينة على إرادة المعهود و الواقع كذلك، فإنّ قيام القرينة الحالية عليه ظاهر.
هذا، و كلام جماعة من الأصحاب منهم الشهيد في الذكرى يوافق ما ذكره العلّامة في غير المنتهي، و ربّما يظهر من بعض المتأخرين الوفاق لما ذكره في المنتهي انتهى.
و لا يخفى أنّ الظاهر أنّ المتبادر من لفظة «الكلب و الخنزير» البرّيان منهما،
[١] في نسخة «م»: اختلاف فقال في النهاية.