مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦١ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
ذلك من سقى الدوابّ و البهائم و ما أشبه ذلك.
و فيه: أنّه ينافي ما تقرّر عندهم، من أنّ استعمال الميتة مطلقا حرام، إلّا أن يحمل على حال الضرورة، و على هذا لا ضرورة في تخصيصه بسقي الدواب و نحوه، بل يجوز أن يعمّ الشرب أيضاً.
و يمكن أن يقال أيضاً على قياس ما ذكر آنفاً-: إنّ الماء القليل لعلّه لا ينجس بالملاقاة لا أنّ جلد الخنزير طاهر.
و يجوز حمله أيضاً على التقية، لأنّ بعض العامّة لا يجتنبون الخنزير و فروعها [١] الظاهر أنّ المراد بالفروع ما يتولّد منهما أي تولّد بين الكلب و الخنزير، بأن نرى أحدهما على الآخر.
و يمكن أن يكون المراد أعمّ منه، بأن يشمل المتولّد من الكلب فقط و الخنزير فقط أيضاً، و يكون الفائدة فيه الحكم بنجاسة ما لو فرض أن تولّد من الكلب و الخنزير ما لا يشاركهما في الاسم، أو تولّد من أحدهما و من الحيوان الطاهر.
ثمّ إنّ هيهنا أقساماً خمسة.
الأوّل: المتولّد بينهما مع مشاركته في الاسم لأحدهما.
الثاني: المتولّد بينهما مع المباينة في الاسم.
الثالث: المتولّد من أحدهما مع المباينة في الاسم.
الرابع: المتولّد من أحدهما و من حيوان طاهر مع المشاركة في الاسم لأحدهما.
[١] في نسخة «ج»: و فروعهما.