مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٠ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
فقال لا تأكله؛ ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال: لا تأكله، ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال: لا تأكله و لا تتركه، تقول: إنّه حرام، و لكن تتركه، تتنزّه عنه، إنّ في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير ففيه: أنّه يجوز أن يكون المراد: أنّ آنيتهم لمّا كانت مظنّة أن يكون فيها الخمر و لحم الخنزير فاترك طعامهم تنزّهاً، لا أنّ مع العلم أيضاً يترك تنزّهاً.
و أنت خبير بأنّ هذا الحمل ليس ببعيد، مع أنّ خبر واحد لا يصلح لمعارضة الأخبار الكثيرة المعتضدة باتفاق الأصحاب.
و كذا ما رواه التهذيب، في باب المياه من الزيادات، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء؟ قال: لا بأس.
و روى الفقيه أيضاً في باب المياه، مرسلًا، قال و سئل الصادق (عليه السلام) عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء فقال: لا بأس ففيه أنّ في طريق التهذيب أبا زياد النهدي و حاله مجهول، و طريق الفقيه مرسل، و مثل هذا لا يصلح لمعارضة الأخبار الكثيرة مع صحّة بعضها، سيّما مع انضمام ادّعاء الإجماع إليها.
و أيضاً: يمكن أن يحمل كما حمله الشيخ على أنّه لا بأس بأن يستقى به، غير أنّه لا يجوز استعمال ذلك الماء في الوضوء و لا الشرب، بل يستعمل في غير