مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٩ - ممّا تحلّه الحياة
الرابع: أنّه هل يكون فرق بين أن يؤخذ هذه الأشياء المذكورة من الحيوان المحلّل أو غيره؟
الظاهر عدم الفرق، لإطلاق الروايات الكثيرة المتقدمة، من غير تقييد في موضع بالمحلّل، و قد نصّ المصنف في الذكرى على عدم الفرق.
و قال صاحب المعالم لا نعرف فيه خلافاً إلّا من العلّامة (ره)، فإنّه فرّق في البيض بين كونه من مأكول اللحم و غيره، فحكم بطهارة الأوّل و نجاسة الثاني.
قال في النهاية: أمّا بيض الجلّال و ما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة، فالأقوى فيه النجاسة، و ذكر نحوه في المنتهي، و لا نرى لكلامه وجهاً، و لا عرفنا له عليه موافقاً انتهى. و ما ذكره في موضعه كما عرفت.
ثمّ إنّ صاحب المعالم تردّد في خصوص الأنفحة و قال «و أمّا الإنفحة من غير المحلّل كالموطوء ففي طهارتها احتمالان، منشأهما من كون أكثر الأخبار الدالّة على طهارتها واردة بالحلّ، أو مسوقة لبيانه و منه استفيدت الطهارة، و ذلك مفقود في غير المحلّل؛ و من عدم الدليل العامّ على نجاسة الميتة بحيث يتناول أمثال هذه الأجزاء، كما أشرنا إليه.
و مقتضى الأصل هو الطهارة إلى أن يقوم الدليل [على خلافها، و لا دليل]، و لم أقف لأحد من الأصحاب في ذلك على كلام، و ربّما يكون إطلاقهم الحكم