مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٨ - و كذا ما قطع من الحيوان
نقلنا أنّ موضع البحث في طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة ما زالت عنه الحياة قبل الانفصال، فإنّه يدلّ بظاهره على أنّ الأجزاء الصغيرة التي لم تزل عنها الحياة قبل الانفصال نجاستها إجماعيّة و لا كلام فيه، و بمجرده لا يثبت الإجماع بحيث يصلح أن يكون معوّلًا في المسألة، على أنّا قد ذكرنا أنّ استدلال العلّامة بالصحيحة المذكورة يدلّ على تحقق النزاع فيما زالت عنه الحياة بعد الانفصال أيضاً.
و على تقدير عدم ثبوت الإجماع الظاهر الحكم بالطهارة، لما عرفت من عدم دليل على النجاسة، مع أنّ الأصل الطهارة، مع إمكان تأييده بالصحيحة المذكورة على نحو ما ذكروه، بل بلزوم الحرج و المشقّة أيضاً على تقدير خلافها و إن كان للكلام فيه مجال.
فإن قلت: بل لا يمكن الاستدلال بعموم كثير من الروايات المذكورة، من رواية أبان و عبد الرحمن و أيّوب و عبد اللّٰه بن سليمان و زرارة و الكاهلي.
قلت: المتعارف في أخذ الحبالة و القطع كأنّه الجزء الكبير، فيحمل العموم على