مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٦ - و كذا ما قطع من الحيوان
و اليبوسة معلوماً// (٣١٥) من خارج، فلا حاجة إلى التعرّض له.
و على تقدير أن لا يكون معلوماً أيضاً، لا يلزم أن يذكر جميع الأحكام المتعلقة بمسألة في جوابها و هو ظاهر، و كون المحلّ محلّ الحاجة حتّى يكون تأخير البيان عنه غير جائز غير مسلّم.
و أمّا أنّه فصّل (عليه السلام) الأمر في تخوّف السيلان و عدمه، فلعلّه لأجل عدم معلوميّة حال الدّم السائل للسائل حين ذلك السؤال أو لأنّ سيلان الدّم لمّا كان عند قطع الثالول و نتف اللحم عن الجرح كثيراً، فينبغي التفصيل فيه و بيان الفرق بين حالة التخوّف و عدمه، لئلّا يذهب و هم السائل عند إطلاق الحكم بنفي البأس أنّ حالة التخوّف أيضاً كذلك، بناءً على تكثّر تلك الحال في فرض المسألة و إن كان المقصود من السؤال أمراً آخر.
ثمّ لو فرض أيضاً أنّ المقصود ليس ما ذكرنا، بل المقصود السؤال عن النجاسة و الطهارة فنقول أيضاً: إنّ رطوبة اليد لمّا كانت حالة عارضة و الحالة الأصليّة يبوستها، فلذا لم يفصّل القول فيه، إذ المتعارف في أجوبة السؤالات رعاية الأمور المتعارفة الشائعة، و لا يتعارف أن يقال في جواب سؤال جميع ما يتعلّق به من الأحوال.
اللّهم إلّا أن يكون وقت حاجة لا يجوز التأخير عنه، أو مصلحة يقتضي بيان بعض الخصوصيات الغير الشائعة.
و أمّا تخوّف السيلان فلمّا لم يكن كذلك بل كان أمراً غالباً على عدمه، و لا أقلّ من التساوي له أو نقصه عنه بقليل، فلذا فصّل القول فيه لئلّا يتوهم تعميم الحكم