مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٥ - و كذا ما قطع من الحيوان
يحمل العام على الخاص، بل بينهما عموم من وجه فينبغي النظر في الترجيح، و لعلّ الراجح دليل الحرج، بالنظر إلى معاضدة الأصل له.
و منها: ما في قوله «كما في موضع البحث» إذ ليس بمعلوم اختصاص البحث به، لِمَ لا يجوز أن يكون شاملًا لما زالت عنه الحياة قبل الانفصال و غيره؟ و التمثيل بالبثور و الثالول لو سلّم أنّهما كذلك لا يفيد [١] ذلك كما لا يخفى بل يؤيّد التعميم استدلاله بالصحيحة المذكورة على النحو الذي يبيّنه، لأنّ بعض اللحم المذكور فيه بإطلاقه يتناول الميّت منه و الحيّ، و المقام مقام التفصيل على ما ذكره فلو لم يكن الحكم عامّاً لفصّل.
و منها: ما في قوله: «و لا ريب في بطلانه»، إذ عدم الريب غير ظاهر.
و منها: ما في قوله: «و إذا كان للتمسك بالأصل مجال» إلى آخره، لما عرفت من أنّ إمكان التمسّك بالأصل لا يقدح في التمسّك بغيره، بل لعلّه الأولى، لأنّ التمسك بالأصل أمر ظاهر لا حاجة إلى التعرّض له، فينبغي إذا أمكن التمسّك بأمر آخر أن يتمسّك به، تكثيراً للطريق و تقوية للأصل.
و منها: ما في قوله: «و هذه الرواية ظاهره في الطهارة» إلى آخره، إذ الظهور ممنوع، لأنّه يجوز أن يكون السؤال لأجل أنّ مثل هذا الفعل هل يخلّ بالصلاة أم لا؟ و ليس المنظور فيه نجاسة الثالول و اللحم و طهارته، و حينئذٍ لا نسلّم أنّ المقام مقام تفصيل المسّ و أنّه برطوبة أو يبوسة، إذ لعلّه كان حكم الطهارة و النجاسة في الثالول و اللحم المذكور، و كذا حكم ملاقاة النجاسة بالرطوبة
[١] في نسخة «م»: لا يعتدّ.