مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٥ - باب المراثى للامام الحسين
و مصابا عمّ البرية بالحزن * * * و أعزى العيون بالتسهيد
يا قتيلا ثوى بقتله الدين * * * و أمسى الاسلام واهى العمود
و وحيدا فى معشر من عدو * * * لهف نفسى على الفريد الوحيد
و نزيفا يسقى المنية صرفا * * * ظاميا يرتوى بماء الوريد
و صريعا تبكى السماء عليه * * * فتردّى بالدمع ظامى الصعيد
و غريبا بين الاعادى يعانى * * * منهم ما يشيب رأس الوليد
قتلوه مع علمهم أنه * * * خير البرايا من سيد و مسود
و استباحوا دم النّبي رسول * * * اللّه اذ أظهروا قديم الحقود
و أضاعوا حقّ الرسول التزاما * * * بطليق و رغبة فى طريد
و أتوها صمّاء شنعاء شوهاء * * * أ كانت قلوبهم من حديد
و جروا فى العماء الى الغاية * * * القصوى أ ما كان فيهم من رشيد
أسخطوا اللّه فى رضى ابن زياد * * * و عصوه قضاء حق يزيد
و أرى الحرّ كان حرّا و لكن * * * ابن سعد فى الخزى كابن سعيد
. (١)
٤٤- قال ابن عساكر أخبرنا أبو الحسين بن الفراء و أبو غالب و ابو عبد اللّه ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا احمد بن سليمان الطوسى، أنبأنا الزبير بن بكار، قال قال سليمان بن قتة يرثى الحسين:
و ان قتيل الطف من آل هاشم * * * أذلّ رقابا من قريش فذلّت
فان تبتغوه عائد البيت تفضحوا * * * كعاد تعمّت عن هداها فضلّت
مررت على أبيات آل محمد * * * فلم أرها أمثالها حيث حلّت
و كانوا لنا غنما فعادوا رزية * * * لقد عظمت تلك الرزايا و جلّت
(١) كشف الغمة: ٢/ ٦٩.