مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٤ - باب المراثى للامام الحسين
قسم الحيا فيها فمن مقصورة * * * الأيدى و من ممدودة قسماتها
و ملوك بأس في الحروب قبابها * * * قب البطون و دستها سطواتها
يسطون فى الجم الغفير ضياغما * * * لكنما شجر القنا أجماتها
كالليث أو كالغيث فى يومى و غى * * * و ندى غدت هباتها و هباتها
حتى إذا نزلوا العراق فأشرقت * * * أكنافها و زهت بهم عرصاتها
ضربوا الخيام بكربلاء و عليهم * * * قد خيمت ببلائها كرباتها
نزلوا بها فانصاع من شوك القنا * * * و لظى الهواجر ماؤها و نباتها
و أتت بنو حرب تروم و دون ما * * * رامت تخر من السما طبقاتها
رامت بأن تعنو لها سفها و هل * * * تعنو لشد عبيدها ساداتها؟
و تسومها أما الخضوع أو الردى * * * عزا و هل غير الإباء سماتها
فأبوا و هل من عزة أو ذلة * * * إلا و هم آباؤها و اباتها
و تقحموا ليل الحروب فاشرقت * * * بوجوههم و سيوفهم ظلماتهما
و بدت علوج أميّة فتعرضت * * * للاسد فى يوم الهياج شياتها
تعدوا لها فتميتها رعبا و ذى * * * يوم اللقا بعداتها عاداتها
فتخر بعد قلوبنا أذقانها * * * و تفر قبل جسومها هاماتها
و باسرتى من آل أحمد فتية * * * صينت ببذل نفوسها فتياتها
يتضاحكون الى المنون كأن فى * * * راحاتها قد اترعت راحاتها
و ترى الصهيل مع الصليل كأنه * * * فيهم قيان رجعت نغماتها
و كأنما سمر الرماح معاطف * * * فتمايلت لعناقها قاماتها
و كأنما بيض الضبابيض الدمى * * * ضمنت لمى رشفاتها شفراتها
و كأنما حمر النصول أنامل * * * قد خضبتها عند ما كاساتها
و مذ الوغى شبت لظى و تقاعست * * * دون الشدائد نكصا شداتها