مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤ - ٨٧- باب ما جرى على قبر الحسين
له عمر، قال: ما أبالى اذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول لى عمر، فقتله و عاش بعده سبعة أشهر (١)
. ٧- عنه باسناده أخبرنا ابن خنيس عن محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثنى على ابن عبد المنعم بن هارون الخديجى من شاطئ النيل قال: حدثني جدّى القاسم بن أحمد بن معمر الأسدي الكوفى و كان له علم بالسيرة و أيام الناس قال: بلغ المتوكل جعفر بن المعتصم ان أهل السواد يجتمعون بأرض نينوى لزيارة قبر الحسين (عليه السلام) فيصير الى قبره منهم خلق كثير، فأنفذ قائدا من قواده و ضمّ إليه كتفا من الجند كثيرا ليسعب و يمنع الناس من زيارته و الاجتماع الى قبره.
فخرج القائد الى الطفّ و عمل بما امرؤ ذلك فى سنة سبع و ثلاثين و مأتين، فثار أهل السواد به و اجتمعوا عليه و قالوا: لو قتلتنا لما أمسك من بقى منا عن زيارته، و رأوا من الدلائل ما حملهم على ما صنعوا، فكتب بالأمر الى الحضرة فورد كتاب المتوكل الى القائد بالكفّ عنهم و المسير الى الكوفة مظهرا أن مسيره إليها فى مصالح أهلها و الانكفاء الى المصير، فمضى الأمر على ذلك حتى كانت سنة سبع و أربعين.
فبلغ المتوكل أيضا مصير الناس من أهل السواد و الكوفة الى كربلا لزيارة قبر الحسين (عليه السلام) و انه قد كثر جمعهم كذلك و صار لهم شوق كثير، فأنفذ قائدا فى جمع كثير من الجند و أمر مناديا ينادى ببراءة الذمة ممن زار قبر الحسين، و نبش القبر و حرث أرضه و انقطع الناس عن الزيارة، و عمل على تتبع آل أبى طالب (عليهما السلام) و الشيعة رضى اللّه عنهم فقتل و لم يتمّ له ما قدره (٢)
. ٨- عنه باسناده أخبرنا ابن خنيس قال: حدثني أبو الفضل قال: حدثني
(١) أمالي الطوسى: ١/ ٣٣٥.
(٢) أمالي الطوسى: ١/ ٣٣٧.