مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٩ - باب الحكم و السنن و النوادر
توارى عنك إلّا مثل ما تحبّ أن يقول فيك إذا تواريت عنه، و اعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ بالاجرام، مجرى بالإحسان، و السلام (١)
. ٥٦- عنه بلغه (عليه السلام) كلام نافع بن جبير فى معاوية قوله: إنه كان يسكته الحلم، و ينطقه العلم، فقال (عليه السلام): بل كان ينطقه البطر و يسكته الحصر (٢)
. ٥٧- قال ابن شهرآشوب: روى عن الحسين بن علىّ (عليهما السلام) أنّه قال: صحّ عندى قول النبيّ عليه الصلاة و السّلم أفضل الأعمال بعد الصلاة إدخال السرور فى قلب المؤمن، بما لا إثم فيه فأنّى رأيت غلاما يواكل كلبا، فقلت له فى ذلك فقال يا ابن رسول اللّه إنّى مغموم أطلب سرورا بسروره، لانّ صاحبى يهودى أريد أفارقه فأتى الحسين إلى صاحبه بمأتى دينار ثمنا له.
فقال اليهودى: الغلام فدى لخطاك و هذا البستان له و رددت عليك المال، فقال عليه السّلم: و أنا قد وهبت لك المال فقال قبلت المال و وهبته للغلام فقال الحسين (عليه السلام) اعتقت الغلام و وهبته له جميعا، فقالت امرأته قد أسلمت و وهبت زوجى مهرى، فقال اليهودى و أنا أيضا اسلمت و أعطيتها هذه الدّار (٣)
. ٥٨- روى الاربلى باسناده قال: لما حضرت الحسن بن علىّ الوفاة كأنه جزع عند الموت، فقال له الحسين (عليه السلام) كأنّه يعزيه- يا أخى ما هذا الجزع انك ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و علىّ (عليه السلام) و هما أبواك، و على خديجة و فاطمة و هما أمّاك، و على القاسم و الطاهر و هما خالاك، و على حمزة و جعفر و هما عمّاك، فقال له الحسن: اى أخى انى أدخل فى أمر من أمر اللّه لم أدخل فيه (٤)
. ٥٩- روى الديلمى عن محمّد بن عجلان قال: أصابتنى فاقة شديدة و إضاقة، و لا صديق لمضيق، و لزمنى دين ثقيل، و غريم ملح فى اقتضائه، فتوجهت
(١) كنز الفوائد: ٢/ ٣٢.
(٢) كنز الفوائد: ٢/ ٣٢.
(٣) المناقب: ٢/ ٩٦٨.
(٤) كشف الغمة: ١/ ٥٥٢.