مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٨ - باب الحكم و السنن و النوادر
سلام عليك يا رسول اللّه سلام مودّع لا سئم و لا قال، فان أنصرف فلا عن ملالة و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما و عد اللّه الصابرين و الصبر أيمن و أجمل و لو لا غلبة المستولين علينا لجعلت المقام عند قبرك لزاما و التلبث عنده معكوفا و لا عولت اعوال الثكلى على جليل الرزية فبعين اللّه تدفن ابنتك سرّا و يهتضم حقّها قهرا و تمنع جهرا و لم يطل العهد و لن يخلق منك الذكر فإلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى و فيك أجمل العزاء ف(صلوات الله عليها) و عليك و رحمة اللّه و بركاته (١)
. ٥٤- الكراجكى، أخبرنى شيخنا المفيد (رضي الله عنه) و نقلت من خطّه قال: حدثني أبو حفص بن عمرو بن محمّد بن علىّ المعروف بابن الزيّات، قال حدثنا على بن مهرويه القزوينى، قال حدثنا داود بن سليمان الغازي، قال حدثنا الرضا على بن موسى، قال حدثني أبى موسى بن جعفر، قال حدثني أبى جعفر بن محمّد الصادق، قال حدثني أبى محمّد بن على الباقر، قال حدثني أبى على بن الحسين زين العابدين، قال حدثني أبى الحسين بن على الشهيد، قال حدثني أبى أمير المؤمنين قال حدثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يقول اللّه عزّ و جلّ يا ابن آدم، ما أنصفتنى، أتحبّب إليك بالنعم، و تبغّض إلىّ بالمعاصى، خيرى إليك نازل، و شرّك إلىّ صاعد، و فى كلّ يوم يأتينى عنك ملك كريم بعمل غير صالح يا ابن آدم: لو سمعت وصفك من غيرك و أنت لا تدري من الموصوف لسارعت إلى مقته (٢)
. ٥٥- عنه باسناده عن الامام الحسين (عليه السلام) انه قال لابن عباس: يا ابن عباس لا تكلمنّ فيما لا يعنيك فإننى أخاف عليك فيه الوزر، و لا تكلّمنّ فيما يعنيك حتى ترى للكلام موضعا، فربّ متكلّم قد تكلّم بالحقّ فعيب و لا تمارينّ حليما و لا سفيها، فأنّ الحليم يقليك، و السفيه يرديك، و لا تقولنّ فى أخيك المؤمن إذا
(١) بشارة المصطفى: ٣١٨.
(٢) كنز الفوائد: ٢/ ٣٢.