مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٩ - باب الحكم و السنن و النوادر
اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه اكبر؟ فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): علم اللّه أنّ ابن آدم و الجنّ يكذبون على اللّه تعالي، فقال: «سبحان اللّه» يعنى برى ممّا يقولون؛ و أمّا قوله: «الحمد للّه» علم اللّه أنّ العباد لا يؤدّون شكر نعمته فحمد، نفسه عزّ و جلّ قبل أن يحمده الخلائق، و هي أوّل الكلام لو لا ذلك لما أنعم اللّه على أحد بالنعمة.
أمّا قوله: «لا إله الا اللّه» و هى وحدانيّته لا يقبل اللّه الأعمال إلّا به و لا يدخل الجنة أحد إلّا به و هى كلمة التقوى سمّيت التقوى لما تثقل بالميزان يوم القيامة، و أما قوله: «اللّه اكبر» فهى كلمة ليس أعلاها كلام و أحبّها إلي اللّه يعنى ليس أكبر منه لأنه يستفتح الصلوات به لكرامته على اللّه و هو اسم من أسماء اللّه الأكبر، فقال: صدقت يا محمّد، ما جزاء قائلها؟
قال: إذا قال العبد: «سبحان اللّه» سبّح كل شيء معه مادون العرش فيعطى قائلها عشر امثالها؛ و إذا قال: «الحمد للّه» أنعم اللّه عليه بنعيم الدّنيا حتّى يلقاه بنعيم الآخرة و هي الكلمة الّتي يقولها أهل الجنّة إذ ادخلوها، و الكلام ينقطع في الدنيا ما خلا الحمد و ذلك قولهم: «تحيّتهم فيها سلام و آخر دعواهم أن الحمد للّه ربّ العالمين» و أمّا ثواب «لا إله إلا اللّه» فالجنة و ذلك قوله: «هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ» و أمّا قوله: «اللّه اكبر» فهي أكبر درجات فى الجنّة و أعلاها منزلة عند اللّه فقال اليهودىّ: صدقت يا محمّد أدّيت واحدة، تأذن لي أن أسألك الثانية؟
فقال: النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): سلنى ما شئت- و جبرئيل عن يمين النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ميكائيل عن يساره يلقّناه- فقال اليهودى: لأىّ شى سمّيت محمّدا و أحمد و أبا القاسم و بشيرا و نذيرا و داعيا؟ فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أمّا محمّد فإنّى محمود فى السماء، و أمّا أحمد فأنّى محمود في الأرض، و أما أبو القاسم فان اللّه تبارك و تعالى يقسم يوم القيامة قسمة النّار بمن كفر بى أو يكذبنى من الاوّلين و الآخرين، و أمّا الداعى فإنّى أدعوا الناس إلى دين ربّى إلى الاسلام؛ و أمّا النذير فإنّى أنذر بالنّار من عصانى؛ و أما