مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٤ - ٦- باب مناقب أهل البيت
حدّثنا أحمد بن ادريس، قال: محمّد بن عبد الجبّار، عن القاسم بن محمّد الرازى، عن على بن الهرمزان، عن علىّ بن الحسين بن على، عن أبيه الحسين (عليه السلام) قال: لما مرضت فاطمة بنت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وصّت الى علىّ (عليه السلام) أن يكتم أمرها و يخفى خبرها و لا يؤذن أحد بمرضها ففعل ذلك و كان يمرضها بنفسه و تعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمهما اللّه على استسرار بذلك كما وصّت به.
فلمّا حضرتها الوفاة وصّت أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتولّى أمرها و يدفنها ليلا و يعفى قبرها فتولى ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، و دفنها و عفى موضع قبرها، فلمّا نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن فارسل دموعه على خدّيه و حوّل وجهه الى قبر رسول اللّه (عليه السلام) فقال السلام عليك يا رسول اللّه منّى و السلام عليك من ابنتك الى آخر الحديث الذي رويناه عن الكافى (١)
. ١٥- الطوسى: عن شيخه (رحمه الله) قال: اخبرنا أبو الحسن علىّ بن إبراهيم الكاتب قال: حدّثنا محمّد بن أبى الثلج قال: أخبرنى عيسى بن مهران قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا قال: حدثني كثير بن طارق قال: سألت زيد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام)، عن قول اللّه تعالى: «لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً»؟ قال: يا كثير انّك رجل صالح و لست بمتّهم و انّى أخاف عليك أن تهلك، ان، كلّ امام جائر فان اتباعهم اذا أمر بهم الى النار نادوا باسمه.
فقالوا: يا فلان يا من أهلكنا هلمّ فخلصنا ممّا نحن فيه، ثمّ يدعون بالويل و الثبور، فعندها يقال لهم «لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً»، ثمّ قال زيد بن على (رحمه الله): حدّثنى أبى علىّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلىّ (عليه السلام) يا علىّ أنت و أصحابك فى الجنّة، أنت و أتباعك يا علىّ فى الجنّة (٢)
.
(١) أمالي المفيد، ١٧٢.
(٢) أمالي الطوسى: ١/ ٥٦.