كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٥ - الكرامات الظاهرة من المرقد الشريف
«اني سافرت هذه السنة (١٤١٠ ه) من قم الى (باكستان) لغرض التبليغ، و عانيت من هذا السفر تعبا شديدا، فمرضت بعد ما رجعت بمرض الاسهال، فبلغنى من الضعف و الاضمحلال، ما سلب مني قدرة التحرك و الانتقال، و جعله الأطباء من الداء العضال.
و كنت معتقدا بمقام السيد الجزائري، خصوصا بعد ما رأيت من اجابة دعاء صهري في الانجاب، من ذلك الجناب.
فتوسّلت بالسيد الجزائري الى اللّه المتعال، أن يشفيني من هذا المرض الذي طال، فرأيت في المنام أنّى وصلت الى مرقده الشريف زائرا فدخلت مزاره المقدّس، و جعلت أتضرّع الى اللّه لشفائى، فاذا السيد الجزائري (و له هيبة و وقار، و وجه قد استنار) واقف جنبى و يؤمّن لدعائي.
و بعد ما تمّ الدعاء، خرجت من البقعة المباركة، و خرج السيد أيضا معي الى الساحة يودّعني و هو يقول:
«يا شيخ! لا تكن في قلق، فانك معافى إن شاء اللّه من هذا المرض، لكنّك اذا عوفيت تعال إليّ لزيارتي».
فتنبهت من النوم، و أخبرت القوم، أنّى حصّلت الشفاء من اللّه تعالى ببركة السيد الجزائري، و لا حاجة لي الى الأطبّاء، و لا الى استعمال الدواء، فتركتها اعتمادا على هذه الرؤيا.
فأحسست العافية بعد هذا المنام، و ما انقضت أيام، الا و عوفيت من هذا المرض بالتمام.
حكى لي هذا الشيخ الكريم هذه الكرامة، و هو يقبّل يديّ و يبكي و يقول:
«سيّدي! ان اللّه تعالى و هبني حياة ثانية بدعاء جدّك، و أنا أدعو اللّه لطول عمرك و ازدياد مجدك».
فشكرت اللّه على خلاصه من البلاء، و اخلاصه في الولاء.