كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٠ - ١٢- حاشية شرح الجامى
بن محمد الدشتي الفارسي الصوفي النحوي الصرفي الشاعر، المنتهي نسبه الى محمد بن الحسن الشيباني، تلميذ أبى حنيفة، و يقال له «الجامي» لأنه ولد ببلدة «جام» من بلاد ما وراء النهر سنة ٨١٧ أشار الى ذلك في شعره:
مولدم جام، و رشحۀ قلم * * * جرعۀ جام شيخ الاسلامى است
لا جرم در جريدۀ أشعار * * * بدو معنى تخلصم جامى است [١]
وفاته في عام ٨٩٨، و أحسن ما قيل في تاريخها هذا الشعر:
خردمندى چنان شد لازم او * * * كه تاريخ وفاتش شد «خردمند» [٢]
كتب الجامي هذا الشرح على الكافية لابن حاجب سماه «الفوائد الضيائية» باسم ولده (ضياء الدين).
نقل عن المولى العلامة الميرزا محمد الشيرواني أنه كان يقول: اني درست هذا الشرح خمسا و عشرين مرة و صار اعتقادي في كل مرة أني لم استوف حق فهمه و معرفته في المرة السابقة [٣] كتب على هذا الشرح حواش متعددة، و لكن حاشية جدّنا الأعلى امتازت من بينها، بل تفوّقت عليها، اذ رغب اليها طلاب العلم و طبعت مكررا.
(و هل) هو من علماء السنة كما هو الظاهر منه، بل من المتعصبين كما هو الغالب على أهل بلاد تركستان و ما وراء النهر، و لذا بالغ التشنيع عليه القاضى نور اللّه مع مذاقه الوسيع.
أوانه كان ظاهرا من المخالفين، و في الباطن من الشيعة الخالصين، و لم يبرز ما في قلبه تقية، كما يشهد بذلك بعض أشعاره كقوله المنقول عن «سبحة الأبرار»:
[١] الكنى و الالقاب (ج ٢/ ١٢٥)
[٢] نابغۀ فقه (ص ٣١)
[٣] الكنى و الالقاب (ج ٢/ ١٢٦)