كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٤ - (٧) الشيخ حسين بن محى الدين بن عبد اللطيف الجامعى العاملى
القدر، أجازه السيد الجزائري (عليه الرحمة) و استجاز منه أيضا و يسمى هذا القسم من الاجازة ب«المدبّج».
ذكره في الاجازة هكذا:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. الحمد للّه الذي آخى بين الأحباب في عالم الأرواح، و أحكم بالوداد بينهم في قوالب الأشباح، و نصلي على من أجازه في تبليغ الرسالة و آله أهل الهداية و الدلالة (و بعد) فان الزمان و ان أكثر معنا من اساءته، و شدّد علينا من صعوبته و مرارته، لكنها عندنا من الذنوب المغفورة و الأمور المأثورة، حيث جمع بيننا و بين العالم الربّاني، و المحقق الثاني، عمدة المجتهدين، و أدقّ المدقّقين، و خليفة خليفة رب العالمين، أخينا في اللّه، و صديقنا من اللّه، شيخنا الشيخ حسين، ابن المرحوم المبرور، العالم، التقي، الشيخ محي الدين، ابن شيخنا الشيخ عبد اللطيف الجامعي، سقى اللّه ثراه شآبيب الغفران، و شفّعه في أهل هذا الزمان، فتذاكرنا معه جملة من العلوم العقلية و النقلية، فوجدناه بحرا لا ينزفه النازفون، و محققا لا يصل الى بعض تحقيقه الا العالمون العاملون، فاستجزناه فيما رواه عن آبائه و أجداده، من متن الحديث و لفظه و اسناده، فأجازنا ما صحّ له روايته، و اطلعنا على بعض مقالته، و حيث كانت المشايخ (رضوان اللّه عليهم) متكثرة، اختلف الطرق و تكثرت الأسانيد، و لما كان (أيده اللّه تعالى) شديد الاهتمام بضبط أخبار أهل البيت (عليهم السلام) أشار الى داعيه الحقيقى، باجازة ما صح له اجازته و روايته، من مشايخه الكرام، و أساتيده العظام.
(فنقول) انا قد أجزنا له رواية ما تحمّلنا روايته عن جماعة من المحدثين و الفقهاء:
(منهم) شيخنا التقي رئيس المحدثين، و امام الناكسين، المولى محمد باقر المجلسي، صاحب كتاب «بحار الأنوار» المشتمل على خمسة و عشرين مجلدا، و مرآة العقول. بشرح أخبار آل الرسول» المتضمن لاثني عشر مجلدا، و نحو ذلك