كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥ - المقدمة من المفتى السيد طيب الجزائرى
المقدمة: من المفتى السيد طيب الجزائرى
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي لا ينبغي الحمد الحقيقي لسواه، و اذا قرن بالاخلاص فهو (نعمة اللّه) [١]، بل من أعظمها ان فهمناه، و أحسنها ان عقلناه، لأن سائر النعم
[١] النعمة (بكسر النون) كالحكمة: الخفض و الدعة، مرادف النعيم و النعمى (بالضم) و جمعه: نعم (بكسر النون و فتح العين) و أنعم (بفتح الهمزة و ضم العين) و الاسم منه: النعمة (بفتح النون) و ضده: النقمة (بكسر النون أيضا) (القاموس).
و عن منتخب اللغات: النعمة: العطاء. و «نعمة اللّه» ما أعطاه اللّه العبد مما لا يتمنى من غيره أن يعطيه اياه (أقرب الموارد).
أما رسم كتابة هذه الكلمه (أى نعمة اللّه) و نحوها مثل «القدرة» «و الحكمة» بالفارسى فبالتاء الفوقانى هكذا: نعمت و قدرت و حكمت، و بالعربية بشكل الهاء المنقوطة هكذا (ة) تقرأ عند الوصل، و تتبدل بالهاء عند الوقف.
هذا اذا لم يكن علما، اما اذا كان علما كما في ما نحن فيه، و هو كلمة (نعمة اللّه) فعلى الوجهين: بالتاء نحو (نعمت اللّه) لعدم قبول العلمية التغيير، و بالهاء المنقوطة، إبقاء على الاصل.
و المراد هاهنا من هذه الكلمة (نعمة اللّه) الاشارة الى اسم المؤلف (رحمه اللّه) براعة للاستهلال، كما ستأتى الاشارات الاخرى الى سائر مؤلفاته، ملاحظة للإجمال.