كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٩ - ١٥ المولوى السيد أولاد حسن الأمروهويّ
ما ذا تقول لمضي غاب عن بصر * * * لم يبق من عينيه شيء سوى أثر [١]
باك، كئيب، مشوق، مغرم، دنف * * * صبّ، عميد، نحيل، حائر، حصر [٢]
حارت طبائبه، جلّت مصائبه * * * طار الكرى عنه في الليلات و النهر
هام الفؤاد بها، دام الحباب لها * * * أضناه طول النّوى عن مسرح النظر [٣]
يا حبّذا تربة فاحت روائحها * * * سقيا و رعيا لها من اثمد البصر [٤]
من لي بهاد اليها كى أزور بها * * * من كان فخرا لأهل الوبر و المدر
جلّت مكارمه، درّت غمائمه * * * بيض صوارمه، تحكي عن الشرر
في كفّه أبيض كالملح ذو شطب * * * عضب كبرق صقيل، دائم الظفر [٥]
صافي الحديد، رقيق الشفرتين * * * حطّ العتاة من التيجان و السّرر
هذا ابن سيدهم، ذا زوج فاطمة * * * هذا أبو حسن، هذا أبو البشر
من مصنفاته: ١- «فريدة في شرح القصيدة» ٢- «كواكب درّية» ٣- «ديوان شعره العربي».
توفي (رحمه اللّه) في (مصطفىآباد) في (١٣١٧) [٦] و خلف السيد محمد آغا
١٥ المولوى السيد أولاد حسن الأمروهويّ:
قال في «التجليات»: «عالم، جامع المعقول و المنقول، ماهر في النثر و النظم، كان من تلاميذ العلامة المفتي مير عباس التسترى، و كان امام الجمعة
[١] «المضنى»: مفعول من «الاضناء»: لازم الفراش من شدة المرض.
[٢] «الصب»: العاشق، «العميد»: المريض الذي لا يستطيع الجلوس حتى يعمد من جوانبه بالوسائد. «الحصر» الذى لا يقدر على الكلام.
[٣] «الحباب» كلعاب: الحب و الود، «النوى»: البعد و الفراق.
[٤] «الاثمد»: بكسر أوله أو ضمه: حجر معروف يكتحل به.
[٥] «الشطب» كصرد: جمع «شطبة»: الخط في متن السيف و «العضب» كضرب السيف القاطع، و «الصقيل» كأصيل: المصقول.
[٦] تكملۀ نجوم السماء (ج ٢/ ١٩٩).