كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٥ - على
قال: أولئك جنّ نصيبين».
و روي عن ابن عباس: أنهم كانوا سبعة نفر من جن «نصيبين» فجعلهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رسلا الى قومهم.
و روى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه، قال: لمّا قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «الرحمن» على الناس، سكتوا فلم يقولوا شيئا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الجنّ كانوا أحسن جوابا منكم، لما قرأت عليهم فَبِأَيِّ آلٰاءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ* قالوا:
«لا و لا بشيء من آلائك ربّنا نكذّب» (انتهى ما في مجمع البيان) و في معناه ما في «البرهان» و التفسير الكبير للفخر الرازي و غيرهما.
على (عليه السلام) و جنّ في شكل الثعبان
في أصول الكافى [١] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) على المنبر اذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد، فهمّ الناس أن يقتلوه، فأرسل أمير المؤمنين (عليه السلام) أن كفّوا، فكفّوا، و أقبل الثعبان ينساب، حتى انتهى الى المنبر، فتطاول فسلّم على أمير المؤمنين (عليه السلام) فأشار أمير المؤمنين (عليه السلام) اليه ان يقف حتى يفرغ من خطبته.
و لمّا فرغ من خطبته، أقبل عليه فقال (عليه السلام): من أنت؟
فقال: أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ، و انّ أبي مات و أوصاني أن آتيك، فأستطلع رأيك، و قد أتيتك يا أمير المؤمنين! فما تأمرني به و ما ترى؟
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أوصيك بتقوى اللّه، و أن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجنّ، فانك خليفتي عليهم.
قال: فودّع عمرو أمير المؤمنين (عليه السلام)، و انصرف فهو خليفته على الجنّ.
فقلت له: جعلت فداك، فيأتيك عمرو و ذاك الواجب عليه؟
قال: نعم.
[١] ج ١/ ٣٩٦ ط دار الكتب