كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٦ - ٣١- غاية المرام في شرح تهذيب الاحكام
شرح حاله في المجلد الآخر إن شاء اللّه تعالى) و هو أحد الكتب الأربعة الامامية المشهورة.
و الشرح للسيد الجزائرى (عليه الرحمة) ذكره السيد (رحمه اللّه) في الأنوار (ج ٤/ ٣٢٥) و زهر الربيع (ج/ ٢٠٨) و السيد عبد اللّه في التذكرة (ص ٥٨) و المير عبد اللطيف في التحفة (ص ١٠٤) و الحرّ العاملي في كتابه «الأمل» (ج ٢/ ٣٣٦) و افندى الاصبهاني في الرياض (ج ٥/ ٢٥٣) و الخوانساري في الروضات (ج ٨/ ١٥٢) و الطهراني في الذريعة (ج ١٢/ ١٨) و غيرهم من المترجمين.
ثم ان هذا الكتاب اللّاثاني الذي اسمه الثاني (البحور الزاخرة في شرح أحاديث العترة الطاهرة) بحر لا ينزف، و كنز لم يعرف، ملآن باللؤلؤ و المرجان مشتمل على أخبار سيد الانس و الجان، في الشريعة البيضاء، و الطريقة السمحاء نقل فيه أقوال العلماء المتقدمين و المتأخرين، حتى الموجودين في عصره، نحو المحقق الخوانساري (شارح الدروس) و الشيخ الحرّ العاملى، و الفيض الكاشانى و العلّامة المجلسي (رضوان اللّه عليهم اجمعين)، و من العامّة أيضا كأئمتهم الأربعة و كثيرا، ما أتى فيه من كلمات العلّامة ملا عبد اللّه التسترى [١] بلفظ:
[١] و هو عز الدين المولى عبد اللّه بن الحسين (و ما في الاعيان «عبد اللّه بن المحسن» اشتباه، راجع ج ٨/ ٤٨) التسترى نزيل اصبهان، المتوفى بها (١٠٢١ ه) صاحب الفضائل و الكرامات الكثيرة، و المدرسة الكبيرة في اصبهان، المعروفة بجنب ميدان نقش جهان.
كان تلميذا للمقدس الأردبيلي (رحمه اللّه) و أستاذا للمجلسى الاول (رحمه اللّه) و هو قال فيه:
«شيخنا و امامنا، بل والدنا الاعظم، و شيخ الطائفة في عصره الشريف .. قرأت عليه أكثر الكتب العقلية و النقلية و أجاز لي كل الكتب ... مات في العشر الاول من المحرم سنة احدى و عشرين و الف، و صليت عليه مع مأئة الف من الناس تقريبا، و كان يوم وفاته كيوم عاشوراء (رحمه اللّه)».
له مؤلفات معروفة أشهرها (جامع الفوائد) في شرح القواعد للعلامة الحلى (رحمه اللّه) و هو تتميم (جامع المقاصد) للمحقق الكركى (رحمه اللّه) الذى قال فيه صاحب رياض العلماء: «ان هذا الشرح من احسن شروح القواعد و افيدها».
و كان (قدس سره) من اهل تستر، ثم ارتحل الى اصبهان، ثم توجه الى المشهد الرضوى و اقام به في عمارة الروضة المقدسة برهة من الزمان، خوفا من السلطان شاه عباس لعلة طويلة الذيل، فلاحظ، ثم لاقاه هناك و صار عنده مبجلا معظما جدا، و له معه أقاصيص، و كان (رحمه اللّه) هو الباعث على وقف السلطان المذكور الموقوفات المعروفة ب«چهارده معصوم» و لبناء المدرسة المنسوبة اليه و جعله مدرسا فيها، و لبناء مدرسة أخرى معروفة بمدرسة الشيخ لطف اللّه أيضا.
ثم ان يوم وفاته كانت نوحة الناس عليه كثيرة شديدة، و كان الاشراف و الاعيان يسعون في وصول أيديهم الى جنازته تيمنا و تبركا به، و جاءوا بها الى المسجد الجامع العتيق باصبهان و صلى عليه السيد الداماد، ثم أودعوها في مقبرة امامزاده اسماعيل، ثم نقلوها الى مشهد الحسين (عليه السلام) و دفن في تلك البقعة الشريفة.
و قالت الشعراء تواريخ عديدة لوفاته، و من جملة ما قيل فيها بالعربية (مات مجتهد الزمن) و بالفارسية (آه آه از مقتداى جهان) رياض العلماء (ج ٣/ ١٩٥) و روضات الجنات (ج ٤/ ٢٣٤).