كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤ - ثناء العلماء عليه
أقول: لم يكن مشربه الأخبارية و لا مذهبه ذاك، بل كان مسلكه متوسطا بين الأخبارية و الأصولية كما سنبينه إن شاء اللّه المستعان.
و قال المحدث القمي (عليه الرحمة): «سيد سند، علامة، محدث، جليل، فهامة، عالم، فاضل، جامع، ماهر، محقق، متبحر، سلالة الأطهار، والد الأماجد الأعاظم الأكارم الأخيار، المنتشرين نسلا بعد نسل في الأقطار، التقي، السري، الرضي، العالم الرباني، تلميذ العلامة المجلسي، صاحب تصانيف كثيرة فائقة» [١] و قال العلامة الخبير السيد محسن الأمين العاملي: «كان من مبدأ نشؤه الى آخر عمره مولعا بطلب العلم و نشره و ترويجه كدودا لا يفتر عنه و لا يمل، و كان في أسفاره، يستصحب ما يقدر عليه من الكتب فاذا نزلت القافلة وضعها و اشتغل بها الى وقت الرحيل، و ربما كان يطالع في الكتاب و هو راكب ... ثم اختص بالمولى الثقة الأوحد العديم النظير، البارع في التحرير و التقرير، أفضل المتأخرين و أكمل المتبحرين، محي آثار الائمة الطاهرين، محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، و أحله منه محل الولد البار من الوالد المشفق الرءوف، و التزمه بضع سنين لا يفارقه ليلا و لا نهارا، و كان ممن يستعين بهم في تأليفه جامعه المسمى ب«بحار الأنوار» و شرحه على الكافى الموسوم ب«مرآة العقول» و يخصه من سائر الأصحاب بمزيد اللطف و الاكرام و يثني عليه في المحافل، و يوقره و يرفع منزلته و يحسن الظن به، و يصوب تحقيقاته، و يميل الى ترجيحاته، كل آباء هذا الفاضل علماء امامية أجلاء أتقياء، و بنو أعمامه الى الآن في الجزائر محترمون معظمون عند العشائر العامة و الخاصة- الى أن قال- و كتب بيده القاموس و الكتب الأربعة و تفسير البيضاوي و غير ذلك، و جمع خلال ذلك (أى خلال اقامته في اصبهان) عدة كتب تبلغ أربعة آلاف، و قلّ كتاب من كتبه ليس عليه تعليقه أو تصحيحه» [٢].
[١] الفوائد الرضوية (ص ٦٩٣).
[٢] أعيان الشيعة (ج ١٠/ ٢٢٦).