كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٨ - ٨- حاشية أمل الآمل
الرسول، كما يقول:
لئن طاب لي ذكر الحبائب، انني * * * أرى مدح أهل البيت أحلى و أطيبا
فهن سلبن العلم و الحلم في الصبا * * * و هم وهبونا العلم و الحلم في الصبا [١]
لئن كان ذاك الحسن يعجب ناظرا * * * فانا رأينا ذلك الفضل أعجبا
و مثله:
سعدي بسعدى، فاذا ما نأت * * * سعدى، فلا مطمع في السعد
و فضل «أهل البيت» مع حسنها * * * كلاهما جازا عن (الحدّ)
و تلك دنيانا، و هم ديننا * * * و ما من الأمرين من بدّ
و حبها من أعظم الغي و الحب * * * لهم من أعظم الرشد
بل حبها عار، و حبى لهم * * * مجد، و ليس العار كالمجد [٢]
و من قصيدة له محبوكة الأطراف، في مدح سادة الأشراف (عليهم السلام):
فان تخف في الوصف من اسراف * * * فلذ بمدح السادة الأشراف
فخر لهاشمي أو منافي * * * فضل، سما مراتب الآلاف
فعلمهم للجهل شاف و كافي * * * و فضلهم على الأنام وافي
فاقوا الورى، متنعلا و حافي * * * فضلا به العدو ذو اعتراف
فهاكها محبوكة الأطراف * * * فن غريب ما قفاه قافى [٣]
و لنعم ما قال، في مديح الآل (عليهم السلام):
قلّما فاخروا سواهم و حاشا * * * ذهبا أن يفاخر الفخارا
و أرى قولنا: «الأئمة خير * * * من فلان و فلان» عارا
انما سبقهم لبكر و عمرو * * * مثل ما يسبق الجواد الحمارا
[١] الصبا الاول: الشوق، و الثانى. الصغر
[٢] أمل الآمل (ج ١/ ١٤٨)
[٣] اعيان الشيعة (ج ٩/ ١٦٩)