كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٥ - ٨- حاشية أمل الآمل
أي مخدة واحدة، فعجب الشاه من جرأته، و ما أجاب به و سرعته، و لما وصل الى المشهد المقدس و مضى على ذلك زمان، أعطي منصب «قاضي القضاة» و «شيخ الإسلام» في تلك الديار، و صار بالتدريج من أعاظم علمائها» [١].
(الخامسة) انه كان من العلماء الحقيقيين الذين كان فيض العلم يسيل منهم لكل قوم، و كانت بنانه تحل عقد المشاكل دائما حتى في النوم، فمن ذلك ما رواه المحدث القمي في السفينة، ننقله هاهنا لكي لا يبقى بلا استفادة كالثروة الدفينة، و هو هذا:
قال شيخنا الحرّ العاملي (قدس سره) في فوائده و كانت بخطّه عندي (فائدة) رأيت في المنام في طريق مكة المشرّفة لمّا حججت الحجة الثالثة و قد كنت ماشيا من وقت الاحرام الى أن فرغت، و حج معي جماعة مشاة نحو سبعين رجلا، فرأيت ليلة في المنام أن رجلا سألني عن مشي الامام الحسن (عليه السلام)، و المحامل تساق بين يديه، ما وجهه؟ مع أن فيه اتلافا للمال لغير نفع و هو اسراف! (فأجبته) في النوم بأن في ذلك حكما كثيرة:
«١- منها: أن لا يكون المشي لتقليل النفقة. ٢- أن لا يظن به» «ذلك. ٣- بيان استحبابه. ٤- انفاق المال في سبيل اللّه.»
«٥- سدّ خلل عرفات بها كما روي. ٦- احتمال الاحتياج للعجز» «عن المشي. ٧- أن يطيب الخاطر، و تطمئنّ النفس بذلك،» «فلا تحصل المشقّة الشديدة في المشي، و هذا مجرّب، و يشير اليه» «قول على (عليه السلام): من وثق بماء لم يظمأ. ٨- الركوب في الرجوع» «٩- معونة العاجزين عن المشي. ١٠- احتمال وجود قطّاع» «الطريق، و الاحتجاج الى الركوب، و الحرب. ١١- حضور» «تلك الرواحل بمكة و المشاعر للتبرك. ١٢- اظهار حسبه و شرفه»
[١] أعيان الشيعة (ج ٩/ ١٦٧)