غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب البيع
١٦٨ ص
(٢)
في تعريف البيع و حقيقته
١٦٨ ص
(٣)
الكلام في بيع المعاطاة
١٧٧ ص
(٤)
الكلام في نقل الأقوال في المعاطاة و هي ستة
١٧٨ ص
(٥)
الأول اللزوم مطلقا
١٧٨ ص
(٦)
الثاني اللزوم بشرط كون الدال على التراضي و المعاملة لفظا
١٨٠ ص
(٧)
الثالث و الملك الغير اللازم
١٨٠ ص
(٨)
الرابع عدم الملك مع اباحة جميع التّصرّفات حتى المتوقفة على الملك
١٨٠ ص
(٩)
الخامس إباحة ما لا يتوقف على الملك
١٨٠ ص
(١٠)
السادس القول بعدم اباحة التصرّف (مطلقا)
١٨١ ص
(١١)
دراسة حول الأقوال
١٨١ ص
(١٢)
نقل كلام بعض الأساطين بأن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة و المناقشة فيها
١٨٣ ص
(١٣)
هل المعاطاة لازمة أو جائزة
١٨٣ ص
(١٤)
مقتضي القاعدة اللزوم مطلقا
١٨٤ ص
(١٥)
ما يدل على عدم لزوم المعاطاة
١٨٦ ص
(١٦)
الخبر الذي يتمسك به في في باب المعاطاة و بيان وجوه دلالته
١٨٦ ص
(١٧)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٨٧ ص
(١٨)
الأوّل في أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بالملك بيع
١٨٧ ص
(١٩)
الأمر الثاني حكم الإعطاء من جانب واحد
١٩١ ص
(٢٠)
الأمر الثالث تمييز البائع من المشتري في المعاطاة الفعلية حالات العوضين في المعاطاة
١٩٢ ص
(٢١)
الأمر الرابع أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
١٩٤ ص
(٢٢)
أحدها تمليك بإزاء المال
١٩٤ ص
(٢٣)
ثانيها تمليك المال بإزاء التمليك
١٩٥ ص
(٢٤)
ثالثها إباحة المال بإزاء العوض
١٩٦ ص
(٢٥)
رابعها إباحة المال بإزاء الإباحة
١٩٦ ص
(٢٦)
الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود و عدمه
٢٠١ ص
(٢٧)
الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كلّ من القول بالملك و القول بالإباحة
٢٠٤ ص
(٢٨)
فهنا مسئلتان
٢٠٥ ص
(٢٩)
الاولى حكم تلف احدى العينين
٢٠٥ ص
(٣٠)
المسئلة الثانية في بيان حكم تلف بعض احدى العينين
٢٠٦ ص
(٣١)
تنبيهان
٢٠٨ ص
(٣٢)
الأوّل
٢٠٨ ص
(٣٣)
الثاني انه لو تلف احدى العوضين أو كلاهما بعد الفسخ و قبل الرّد الى مالكه
٢٠٨ ص
(٣٤)
السابع هل المعاطاة بعد التلف بيع أو معاوضة مستقلة
٢١٢ ص
(٣٥)
الثامن العقد غير الجامع لشرائط اللزوم معاطاة أم لا
٢١٣ ص
(٣٦)
و ينبغي التنبيه على أمور
٢١٤ ص
(٣٧)
الأوّل ان ظاهر إطلاق الأصحاب جريان المعاطاة في المنقولات و غيرها
٢١٤ ص
(٣٨)
الثاني ان اشتراط أمر لفظا في ضمن المعاطاة
٢١٤ ص
(٣٩)
الثّالث انّه لو اختلف المتعاطيان فادعى أحدهما وجود الملزم و أنكره الأخر
٢١٤ ص
(٤٠)
الكلام في عقد البيع
٢١٥ ص
(٤١)
مقدمة في خصوص ألفاظ عقد البيع
٢١٥ ص
(٤٢)
في ذكر الإيجاب و القبول
٢٣٠ ص
(٤٣)
الكلام في شروط العقد
٢٣٥ ص
(٤٤)
في اعتبار العربية في صحة عقد البيع
٢٣٥ ص
(٤٥)
في اعتبار عدم اللحن
٢٣٨ ص
(٤٦)
القول في اشتراط الماضوية في عقد البيع
٢٣٩ ص
(٤٧)
مسئلة الأشهر كما قيل لزوم تقديم الإيجاب على القبول
٢٤٣ ص
(٤٨)
و من جملة شروط العقد الموالاة بين إيجابه و قبوله
٢٥١ ص
(٤٩)
و من جملة الشّروط الّتي ذكرها جماعة التبخير في العقد
٢٥٤ ص
(٥٠)
و من جملة شروط العقد التطابق بين الإيجاب و القبول
٢٦٢ ص
(٥١)
و من جملة الشروط ان يقع كل من إيجابه و قبوله في حال يجوز لكل واحد منهما الإنشاء
٢٦٣ ص
(٥٢)
فرع اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة
٢٦٤ ص
(٥٣)
في أحكام المقبوض بالعقد الفاسد
٢٦٧ ص
(٥٤)
الأول الضمان
٢٦٧ ص
(٥٥)
الكلام في النبوي المشهور على اليد ما أخذت إلخ
٢٦٨ ص
(٥٦)
في بيان القاعدة المعروفة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
٢٧٥ ص
(٥٧)
الكلام في معنى القاعدة
٢٧٥ ص
(٥٨)
الكلام في مدرك القاعدة
٢٨٠ ص
(٥٩)
الكلام في بيان قاعدة كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
٢٨٢ ص
(٦٠)
الثاني من الأمور المتفرعة على عدم تملك المقبوض بالبيع الفاسد
٢٨٦ ص
(٦١)
الثالث في ضمان المنفعة المستوفاة من العين المقبوضة بالبيع الفاسد
٢٨٨ ص
(٦٢)
الرابع في أنه إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
٢٩١ ص
(٦٣)
الكلام في تعريف المثلي و القيمي
٢٩٢ ص
(٦٤)
في ضمان المثلي بالمثل و بيان حق المسألة
٣٠٣ ص
(٦٥)
الخامس في أنه هل يجب الشراء لو لم يجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل أم لا
٣٠٦ ص
(٦٦)
السادس في حكم ما لو تعذر المثل
٣٠٧ ص
(٦٧)
في أن المعتبر في قيمة المثل يوم الدفع
٣٠٨ ص
(٦٨)
في ضمان المثلي و تحقيق القول فيه
٣١١ ص
(٦٩)
السابع في أنه لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا كان مضمونا بالقيمة
٣١٢ ص
(٧٠)
في بيان محل الاستشهاد من صحيحة أبي ولاد
٣١٤ ص
(٧١)
الكلام في شروط المتعاقدين
٣١٩ ص
(٧٢)
من شرائط المتعاقدين البلوغ
٣١٩ ص
(٧٣)
و من جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد
٣٣٠ ص
(٧٤)
و من شرائط المتعاقدين الاختيار
٣٣١ ص
(٧٥)
فروع
٣٣٦ ص
(٧٦)
الإكراه على بيع عبد من عبدين
٣٣٦ ص
(٧٧)
الإكراه على معين فضم غيره إليه
٣٣٦ ص
(٧٨)
الإكراه على الطلاق
٣٣٦ ص
(٧٩)
في صحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا
٣٣٧ ص
(٨٠)
الرضا المتأخر ناقل أو كاشف
٣٣٩ ص
(٨١)
تنبيهات
٣٤٠ ص
(٨٢)
الأوّل ان الإكراه و ان كان امرا واقعيّا الّا ان اعتقاد المكره طريق اليه
٣٤٠ ص
(٨٣)
الثاني انه لو اكره على نفس العقد غير مقيد بقيد
٣٤٠ ص
(٨٤)
الثالث انه قال في (المسالك) و اعلم ان بيع المكره انما يتوجه اليه البطلان إذا كان بغير حق
٣٤٠ ص
(٨٥)
و من شروط المتعاقدين اذن السيّد لو كان العاقد عبدا
٣٤١ ص
(٨٦)
فرع أمر العبد أن يشتري نفسه من مولاه
٣٤٨ ص
 
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٧ - السادس في حكم ما لو تعذر المثل

لا يقدم على شرائه أصلا و لا يعد الأول ضررا بخلاف الثاني فإنه يعد ضررا و ان من يصرف مالا كثيرا في الأعراس و الضيافات بالطوع و الرغبة لو تلف منه درهم بضياع أو سرقة يعد ذلك ضررا و ليس ذلك الا لتفاوت المقامات في فوات المال و تفوية و ليستدل العبرة في الضرر بقلة مقدار المال الفائت و كثرته فجوابه ان هذا ضرر قد تسبب هو له و أقدم عليه فلا رفع عنه الضمان و امّا ما ذكره من الطرف الأخر للتردد و هو ان الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم كالرغبة في الكفارة و الهدى فيدفعه ان إلحاق ذلك بل المعدوم يحتاج الى دليل و ليس هذا من قبيل الأفراد النادرة للمطلقات حتى تنصرف الى ما عداه و اجراء حكم الرغبة و الهدى عليه قياس لا نقول به بثبوت الحكم فيهما بالدليل بخلافه و امّا ما ذكره من انه يمكن معاندة البائع و طلب أضعاف و القيمة هو ضرر فيدفعه مع كونه أخص من المدعى إذ قد يكون الداعي لطلب البائع زيادة القيمة لغرض معتبر عند العقلاء ما عرفت من انه ضرر قد تسبب هو له و أقدم عليه هذا و قد يقال في هذه الصّورة بعدم وجوب الشراء فيدفع القيمة استنادا الى ان دليل الحكم بوجوب المثل في المثلي انما هو الإجماع دون آية الاعتداء لعدم ظهورها حتى يجرى حكمها فيصوره عدم وجود المثل الا عند من يبذله بأعلى من ثمن مثله كما هو مفروض المقام و لا إجماع هنا لمكان الخلاف و لم يثبت قبل هذا اشتغال ذمته بالمثل حتى يستصحب في مورد الشك و (حينئذ) يقال ان تكليفه بالشراء بما يطلبه البائع من الزائد على ثمن المثل مستلزم للضرر على الغاصب و هذا مما لا يكلف به ثم ان ذلك القائل بين الفرق بين هذا الضرر و الضرر في الصّورة الاولى و هي ما لو كانت الزيادة بسبب ارتفاع القيمة السوقية على الوجه الذي بيناه ثم قال انه لو وقع الشك في ذلك من جهة الخلاف و عدم ظهور الأدلة في شيء من الطرفين فمقتضى الأصل براءة ذمته من وجوب الشراء و أيّد ما ذكره بأنه لا يجب تحصيل المثل لو وجد في خارج البلد فان ذلك يدل على ان التكليف انما هو بحسب المتعارف و أنت خبير بأنه لو كان المثل موجودا في حال التلف ثم طرء التعذر الا عند من يبيعه بأزيد من ثمن المثل جرى استصحاب بقائه في ذمته من دون اشكال و ان ما ذكره أخيرا من ان المرجع هو أصل البراءة عند الشك ممنوع لتحقق الاشتغال بحق الغير و لا يحصل الفراغ الا برضا المالك فيلزمه إرضاؤه بأي وجه كان و قد اعترف القائل عند تأسيس الأصل بذلك و قد لا يرضى المالك الا بالمثل و مع رضاه بالقيمة فلا كلام و هو ظاهر السّادس لو تعذر المثل في المثلي

[السادس في حكم ما لو تعذر المثل]

قوله لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك

اعلم ان الكلام هنا يقع من جهتين إحديهما في الحكم الوضعي بمعنى ان حق المالك (حينئذ) ينقلب من المثل إلى القيمة و الأخرى في الحكم التكليفي بمعنى ان دفع الحق الذي هو القيمة (حينئذ) واجب و لازم هذا انه يصير (حينئذ) فاسقا عند التأخير لو كانت العين مقبوضة بالبيع الفاسد و لم يكن تلفها بما يوجب الفسق لو لا قبض المبيع بالبيع الفاسد و تبطل صلوته مثلا لو أخر على القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فيما ذكروا فيما لو كانت مغضوبة أمّا الثانية فلا ريب و لا إشكال في ان الحكم فيها هو الوجوب و ان التأخير محرم فلو أخر عصى الا ان يرضى المالك به و ان الغصب ليس مثل الدين من جهة ان دفع الدين غير واجب ما لم يطالب المستحق و انما يتحقق الوجوب عند مطالبته بلسان المقال أو بلسان الحال كما قالوا في وجوب أداء الزكاة إلى الفقراء فورا و كون التأخير معصية من جهة ان مستحقيها مطالبون بها بلسان الحال حيث انهم محتاجون إليها و اما المغصوب فالغاصب مأمور برده ابتداء فيجب عليه رد عينه مع بقائها ثم رد مثله ان كان مثليا و رد قيمته ان كان قيميا أو تعذر المثل و اما المقبوض بالبيع الفاسد فان قلنا بحرمة التصرف فيه كما قال (المصنف) (رحمه الله) انها تلوح من مجمع الفائدة كان إمساكه حراما بكونه نوعا من التصرف و ان قلنا بعدم حرمة التصرف فيه كما قاله في السرائر من كونه في حكم المغصوب إلا في ارتفاع الإثم عن إمساكه لم يجب رده الا بعد المطالبة فهو يفارق المغصوب على قول دون أخر فقد تحصّل مما قدمناه ان الغاصب مأمور بتفريغ ذمته سواء طالب المالك أم لا من دون فرق بين بقاء العين المغصوبة و عدمه و وجود المثل و عدمه المقتضى للانتقال إلى القيمة فيلزمه أداء الحق على حسب المراتب فيلزمه المبادرة إلى أداء ما هو الأقرب فالأقرب بخلاف المديون فإنه إن طالب الدائن وجب الفور بالأداء و الا فلا و الفرق ان الغاصب ظالم اشتغلت ذمته بحق المظلوم فيجب عليه رفع ظلمه عنه بخلاف المديون فإنه ليس ظالما إلا إذا امتنع من الأداء مع المطالبة و القدرة و امّا الاولى اعنى انقلاب حق المالك من المثل إلى القيمة بعد تعذر المثل فلا اشكال فيه في الجملة و لو مع مطالبة المالك و عدم وجود المثل أصلا فإنه و ان كان مخالفا للأصل من جهة ان مقتضاه عدم سقوط حقه من الأصل بالتعذر كما لا يسقط الدين بتعذره إذا كان مثليا الا انه يدل عليه وجوه أحدها الإجماع فإنه و ان لم نجد من صرح به الا انه يظهر من ارسالهم لذلك إرسال المسلمات و ثانيها ان منع المالك ظلم و ثالثها قوله (تعالى) فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ و قد بينهما (المصنف) (رحمه الله) ثم ان الانتقال فيها من المثل إلى القيمة انّما هو في حال الدفع سواء عصى بالتأخير أم دفعها في حال تعذر المثل ابتداء و على تقديرين يلزم قيمة يوم الدّفع و التعبير بحال المطالبة كناية عن حال الدفع نظرا الى كون الغالب اقترانه بالدفع و الا فمجرد المطالبة لا دخل لها في الانتقال من المثل إلى القيمة و تقييد (المصنف) (رحمه الله) بقوله مع مطالبة المالك ان كان لتقييد الحكم التكليفي الذي هو الوجوب حتى لا يحرم التأخير عند عدم مطالبته المالك فقد عرفت مما ذكرنا انه غير صحيح بالنسبة إلى المغصوب و كذا بالنسبة إلى المقبوض بالبيع الفاسد على القول بحرمة إمساكه و ان كان صحيحا على القول بعدم حرمة إمساكه كما هو الظاهر إذ لا دليل عليها و الفرق بينه و بين المغصوب واضح لكون المكلف ظالما بالثاني دون الأول لأنه قبضه باذن من المالك و طيب نفسه غاية ما هناك انه قبضه بعنوان التمليك فلم يحصل من جهة فساد سببه الذي هو البيع فلا يكون ظالما في قبضه و لا في إمساكه الا ان يعلم ان المالك يكره بقائه عنده بعد علمه بفساد البيع و ان كان لتقييد الحكم الوضعي الذي هو الانتقال إلى القيمة المدلول عليه في كلامه بدفع القيمة فهو صحيح و إذ قد عرفت ذلك نقول انه ذكر بعض من تأخر ان الفقهاء (رضي الله عنه) عبروا بوجوب القيمة عند تعذر المثل و ظاهره ان مجرد تعذر المثل يوجب تحقق الوجوب الذي هو من الأحكام التكليفية و ان لازم