شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥١ - الحديث الأول
لمن صبر و لباسا لمن اتّقى و ظهيرا لمن رشد و كهفا لمن آمن و أمنة لمن أسلم و
الوعد الصادق مثل من يتوكل على اللّه فهو حسبه و غير ذلك و هو يوجب زيادة استعداد للتوكل
(و رخاء لمن فوض)
(١) أى هو رخاء سهل غير صعب لمن فوض فعله إليه و لم يتكلف فان الاسلام ملة سمحة سهلة. و قيل من ترك البحث و الاستقصاء من الدليل فتمسك باحكام الاسلام و دلائل القرآن و السنة المتداولة بين أهله، و فوض أمره إليه استراح بذلك التفويض و لا يقع في تعب، و قيل:
المراد أن المسلم اذا كمل اسلامه و فوض أمره الى اللّه كفاه في جميع الامور و أراحه من الاهتمام بها.
(و سبقة لمن أحسن)
(٢) السبقة و السبق بفتحتين الخطر و هو ما يتراهن عليه المتسابقان أى الاسلام خطر و حظ لمن أحسن الى أهله أو لمن أحسن صحبته، أو لمن أحسن العمل فيه، أو الاعم من الجميع و بالجملة هو نصيب للمحسن و كأن غير المحسن ليس له نصيب فيه.
(و خيرا لمن سارع)
(٣) الخير ما ينفع في الدنيا و الآخرة، و الاسلام خير لمن سارع إليه لانه ينفعه فيهما.
(و جنة لمن صبر)
(٤) استعار لفظ الجنة للاسلام لانه يحفظ من صبر على العمل بقواعده و أركانه من العقوبة الدنيوية و الاخروية كما أن الجنة تحفظ صاحبها من شر الاعادى و عقوبتهم.
(و لباسا لمن اتقى)
(٥) فان من اتقى اللّه حق تقاته و اجتنب عما يضر في الآخرة من محرماته و مكروهاته و ترك واجباته حصلت له حالة معتدلة محيطة بظاهره، و سمى تلك الحالة الشبيهة باللباس في الاحاطة و الشمول و الزينة اسلاما مجازا تسمية للمسبب باسم السبب، لان تلك الحالة حصلت بسبب الاسلام و متابعته. فالمراد باللباس هنا لباس الظاهر و هو لباس التقوى و في السابق لباس الباطن المحيط بالنفس الناطقة الحاصل بالتدبر و التفكر في معارف الاسلام و أسراره و اللّه أعلم.
(و ظهيرا لمن رشد)
(٦) ظهير يارىكننده و هم پشت. و رشد راه راست يافتن، و انما كان الاسلام ظهيرا لمن رشد و سلك طريقا مستقيما و هو طريق الحق لان قواعده ترشد إليه، و قوانينه تدل عليه، فهو يعينه و يمده الى أن يبلغ الى الغاية و يصل الى النهاية.
(و كهفا لمن آمن)
(٧) كهف غارى كه در كوه باشد، و پناهى كه دفع كند از شخص حوادث را. يعنى من آمن باللّه و رسوله و اليوم الاخر فقد دخل في الاسلام الّذي بمنزلة الكهف في دفع الضر عنه اذ كل ضرر يعود الى أحد فانما يعود إليه بمخالفة قانون من قوانينه و خروجه منه.
(و أمنة لمن أسلم)
(٨) أمنة ايمن داشتن و بىترس شدن. يعنى من أسلم للّه و دخل في الاسلام كان آمنا من غيره فالاسلام سبب لامنه، فاطلاق الامنة على الاسلام للمبالغة في السببية.
(و رجاء لمن صدق)
(٩) يعنى من صدق النبي و العترة النبوية دخل في الاسلام، و الاسلام سبب لرجائه المثوبات الدنيوية و الاخروية.