شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٣ - الحديث الأول
حتّى يكون في الحرم، و قد يكون مسلما و لا يكون مؤمنا و لا يكون مؤمنا حتّى يكون مسلما، قال: قلت: فيخرج من الايمان شيء؟ قال: نعم: قلت فيصيّره إلى ما ذا؟ قال إلى الاسلام أو الكفر. و قال: لو أنّ رجلا دخل الكعبة فأفلت منه بوله اخرج من الكعبة و لم يخرج من الحرم فغسّل ثوبه و تطهّر ثمّ لم يمنع أن يدخل الكعبة و لو أنّ رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة و من الحرم و ضربت عنقه.
(باب)
[الحديث الأول]
١- عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن آدم بن إسحاق، عن عبد الرزّاق بن مهران، عن الحسين بن ميمون، عن محمّد بن سالم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن
الاستغفار و لا يخرجه من دار الايمان الى دار الكفر الا الجحود للصانع و الرسول و تحليل ما هو حرام و تحريم ما هو حلال من ضروريات الدين أو بعد العلم بحله و حرمته أو مطلقا و جعله دينا و لمن تبعه فعند ذلك يكون خارجا من دار الايمان و الاسلام داخلا في دار الكفر و كان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة و أحدث معاندا فيها حدثا فاخرج عن الكعبة و عن الحرم فضربت عنقه و صار الى النار، و هذا التمثيل يدل على أن المرتد يقتل و أن القتل لا يدفع عنه العقوبة الاخروية و استثنى منه الملى و المرأة لقبول توبتهما فيرجعان بعدها الى الايمان.
قوله: (لو أن رجلا دخل الكعبة فافلت منه بوله- الخ)
(١) يفهم من هذا التمثيل أن المؤمن اذا صدر منه ذنب لا يوجب كفره خرج من الايمان و دخل في الاسلام ثم اذا تاب دخل في الايمان، و اذا صدر منه ذنب يوجب كفره خرج من الايمان و الاسلام و دخل في الكفر و استحق القتل الا من استثنى.
قوله: (باب- على بن محمد عن بعض أصحابه- الخ)
(٢) في السند مع الارسال جهالة، و الغرض من هذا الباب أن الايمان قبل الهجرة لضعف الدين و قلة ناصره كان مجرد التصديق بالتوحيد و الرسالة ثم صار بعدها لقوته و كثرة ناصره و شيوع الاحكام فيه و صدور الوعيد عليها هذا مع التصديق بالولاية و العمل و أن الكفر يتحقق بانتفاء واحد منها و أن المؤمن لا يعذب أصلا و أن الايمان في الشرائع السابقة كان أيضا كذلك و أن كثيرا من هذه الامة لزيغ قلوبهم و عدم رجوعهم الى المرشد بالحق اتبعوا المتشابهات و المنسوخات، و رفضوا المحكمات و الناسخات، و زعموا أن الايمان انما هو بالمعنى الاول وحده و لم يعلموا