شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٦ - الحديث الرابع
عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة النّاس؛ و الايمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الاسلام و ما ظهر من العمل به و الايمان أرفع من الاسلام بدرجة، إنّ الايمان يشارك الاسلام في الظاهر و الاسلام لا يشارك الايمان في الباطن و إن اجتمعا في القول و الصفة.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن موسى ابن بكر، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الإيمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الإيمان.
[الحديث الثالث]
٣- عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن فضيل بن- يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ الإيمان يشارك الاسلام و لا يشاركه الإسلام، إنّ الايمان ما وقر في القلوب و الاسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدّماء، و الايمان يشرك الاسلام و الاسلام لا يشرك الايمان.
[الحديث الرابع]
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أيّهما أفضل الايمان أو الاسلام؟
قوله: (و الايمان الهدى)
(١) الهدى راه يافتن و راه نمودن و رسيدن بمقصود و راه راست و المراد به هنا الولاية و هى الصراط المستقيم و بما يثبت في القلوب من صفة الاسلام التصديق باللّه و برسوله و بما ظهر من العمل الشهادتان أو الاعم منهما و من اقام الصلاة و ايتاء الزكاة و الصوم و الحج و اعتبار هذه الاعمال في الايمان و قد مر وجهه مرارا.
قوله: (و الايمان ارفع من الاسلام بدرجة)
(٢) لاعتبار التصديق بالولاية في حقيقة الايمان دون الاسلام و به يستحق العبد الثواب و الكرامة في دار المقامة.
قوله: (ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر)
(٣) لعل المراد أن الايمان يشارك الاسلام في جميع الاعمال الظاهرة المعتبرة في الاسلام مثل الصلاة و الزكاة و غيرهما و الاسلام لا يشارك الايمان في جميع الامور الباطنة المعتبرة في الايمان لانه لا يشاركه في التصديق بالولاية و ان اجتمعا في الشهادتين و التصديق بالتوحيد و الرسالة و منه يتبين أن الايمان كالنوع و الاسلام كالجنس و قد يطلق الاسلام و يراد به هذا النوع مجازا من باب اطلاق العام على الخاص و لعل قوله تعالى «فَأَخْرَجْنٰا مَنْ كٰانَ فِيهٰا- الآية» من هذا الباب فقول من زعم انهما مترادفان و تمسك بهذه الآية مدفوع.
قوله: (أيهما أفضل)
(٤) مبتدأ و خبر، و الايمان و الاسلام تفسير لمرجع الضمير