شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٩ - الحديث الثالث
[الحديث السادس]
٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إيّاك أن تفرض على نفسك فريضة فتفارقها اثني عشر هلالا.
(باب العبادة)
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد. عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: في التوراة مكتوب: يا ابن آدم تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى و لا أكلك إلى طلبك و عليّ أن أسدّ فاقتك، و املأ قلبك خوفا منّي و إن لا تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدّنيا، ثمّ لا أسدّ فاقتك، و أكلك إلى طلبك.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قال اللّه تبارك و تعالى: يا عبادي الصدّيقين تنعّموا بعبادتي في الدّنيا، فإنّكم تتنعّمون بها في الآخرة.
[الحديث الثالث]
٣- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أفضل النّاس من عشق العبادة، فعانقها و أحبّها بقلبه و باشرها بجسده و تفرّغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدّنيا،
قوله: (يا ابن آدم تفرغ لعبادتى أملاء قلبك غنى)
(١) التفرغ للعبادة و الجد فيها و عدم ثقلها على النفس لا يحصل الا بنزع القلب عن شهوات الدنيا، و قطع التعلق بعلائقها، و التحرز عن المعاصى و كسر القوة الشهوية و الغضبية، فاذا حصل ذلك حصل الشوق الى اللّه و المحبة له و اللذة بعبادته و مشاهدة الاسرار اللاهوتية و الانوار الربوبية و رسوخ القلب في الصرف عن الدنيا بحيث لا يوازن بواحد منها الدنيا و ما فيها و غنى القلب عبارة عن حصول هذه الامور له و من ثمة قيل سعادة المرء معرفة الرب و دوام ذكره و خلوص العبادة له فان التمرن عليها يوصله الى مقام القرب و المحبة و الاعراض عن غيره.
قوله: (يا عبادى الصديقين تنعموا بعبادتى في الدنيا)
(٢) الباء اما صلة أو سببية لان العبادة غذاء روحانى بها يربو الروح و تزداد قوته و سبب للرزق و سعته كما قال مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ.
قوله: (أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها)
(٣) عشق يعشق عشقا من باب تعب و الاسم