شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩ - الحديث الخامس
مَرْقُومٌ. وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
[الحديث الخامس]
٥- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و غير واحد، عن الحسين بن الحسن جميعا، عن محمّد بن اورمة، عن محمّد بن عليّ، عن إسماعيل بن يسار، عن عثمان بن يوسف قال: أخبرني عبد اللّه بن كيسان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أنا مولاك عبد اللّه بن كيسان، قال: أمّا النّسب فأعرفه و أمّا أنت، فلست أعرفك قال: قلت له: إنّي ولدت بالجبل و نشأت في أرض فارس و إنّني أخالط النّاس في التّجارات و غير ذلك، فالخالط الرّجل فأرى له حسن السمت و حسن الخلق و [كثرة] أمانة ثمّ افتّشه فأتبينه عن عداوتكم و اخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق و قلّة أمانة و زعارة ثمّ افتّشه فأتبينه عن ولايتكم، فكيف يكون ذلك؟ فقال لي: أ ما علمت يا ابن كيسان
فيجرى فيه خلاف ما ذكر.
قوله: (اما النسب فأعرفه)
(١) كان المراد بالنسب كيسان، و لعله كيسان بن كليب من أصحاب على و الحسن و الحسين و على بن الحسين و محمد بن على (عليهم السلام) و هو أيضا لقب مختار بن أبى عبيد المنسوب إليه الكيسانية. و المراد بمعرفته معرفته بالرؤية و بعدم معرفة ابنه عبد اللّه عدم معرفته بها، و يؤيده قوله «انى ولدت- الخ» على الظاهر، و يمكن أن يكون كناية عن عدم ايمانه اذ لو كان مؤمنا لعرفه لانهم (عليهم السلام) كانوا يعرفون شيعتهم و أسماءهم و أسماء آبائهم كما دلت عليه الروايات المعتبرة.
قوله: (انى ولدت بالجبل)
(٢) قيل المراد بالجبل كردستان بين تبريز و بغداد و همدان و غير ذلك.
قوله: (فارى له حسن السمت)
(٣) هو السكينة و الوقار و هيئة أهل الخير و الصلاح يقال:
سمت الرجل سمتا من باب قتل اذا كان ذا سكينة و وقار و هيئة حسنة.
قوله: (و كثرة أمانة)
(٤) في أموال الناس و عهودهم و أسرارهم.
قوله: (ثم افتشه فاتبينه عن عداوتكم)
(٥) أى متجاوزا عن بدايتها الى نهايتها أو على عداوتكم أو من عداوتكم لان حرف الجر يجيء بعضها بمعنى آخر كما صرح به أئمة اللغة و على التقادير فيه مبالغة في عداوته أما الاول فظاهر و كذا الثانى لان على للاستعلاء، و أما الثالث فلانه يفيدان التفتيش مقارن لوجدان عداوته، و انما يكون ذلك لكمالها فيه.
قوله: (و زعارة)
(٦) عطف على قلة أو سوء الخلق، و هى الفساد و الفسق و سوء الخلق و الخبث و الفزع من كل كريهة و الاضطراب منها.
قوله: (فكيف يكون ذلك)
(٧) ظن أن وليه طيب و عدوه خبيث، فينبغى أن يكون الامر