شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٧ - الحديث الثاني
و شريعة و كلّ من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح و شريعته و منهاجه، حتّى جاء إبراهيم (عليه السلام) بالصحف و بعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به فكلّ نبي جاء بعد إبراهيم (عليه السلام) أخذ بشريعة إبراهيم و منهاجه و بالصّحف حتّى جاء موسى بالتوراة و شريعته، و منهاجه، و بعزيمة ترك الصحف و كلّ نبيّ جاء بعد موسى (عليه السلام) أخذ بالتوراة و شريعته و منهاجه حتّى جاء المسيح (عليه السلام) بالانجيل؛ و بعزيمة ترك شريعة موسى و منهاجه فكلّ نبيّ جاء بعد المسيح أخذ بشريعته و منهاجه، حتى جاء محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فجاء بالقرآن و بشريعته و منهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة و حرامه حرام إلى يوم القيامة، فهؤلاء أولو- العزم من الرّسل (عليهم السلام).
(باب دعائم الاسلام)
[الحديث الأول]
١- حدّثني الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد الزيادي، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: حدّثنا أبان بن عثمان، عن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: بني الإسلام على خمس: على الصّلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ و الولاية و لم يناد بشيء كما نودي بالولاية.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن عجلان أبي صالح قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أوقفني على حدود الإيمان، فقال
قوله: (بنى الاسلام على خمس)
(١) لعل المراد بالاسلام هنا جميع ما جاء به النبي (ص) من الدين الحق المشار إليه فى قوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلٰامُ و قوله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلٰامَ دِيناً و قوله وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلٰامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ و الامور الخمسة المذكورة أعظم أركانه و أكمل أجزائه المعتبرة فى قوامه و الولاية أعظم الخمسة، و لم يناد بشيء منها مثل ما نودى بالولاية لان النداء بها وقع مكررا غير محصور و فى مجمع عظيم فى غدير خم بخلاف غير الولاية فانه لم يقع التكرار فيه مثل التكرار فيها و لم يقع فى مجمع مثل مجمعها و المؤمن و المسلم بهذا الاسلام مترادفان و ما اشتهر من أن بينهما عموما و خصوصا مطلقا فهو باعتبار معنى آخر سيجيء ان شاء اللّه تعالى.
قوله: (أوقفنى على حدود الايمان)
(٢) يدل مع عنوان الباب على أن الايمان