شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢١ - الحديث الثاني
[الحديث الحادي و العشرون]
٢١- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فإذا تكلّم كتب محسنا أو مسيئا.
(باب المداراة)
[الحديث الأول]
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ثلاث من لم يكن فيه لم يتمّ له عمل: ورع يحجزه عن معاصي اللّه و خلق يدارى به النّاس و حلم يردّ به جهل الجاهل.
[الحديث الثاني]
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين ابن الحسن قال: سمعت جعفرا (عليه السلام) يقول: جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال
قوله: (لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا)
(١) لان سكوت المؤمن عمالا يعنى احسان عظيم على نفسه بل على غيره.
قوله: (ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل)
(٢) العمل التام هو العمل الخالص الغير المشوب بشيء يوجب فساده أو نقصانه و هذه الثلاث أولها ورع يحجزه عن معاصى اللّه اذ من لم يكن له ورع يصدر منه المعاصى كثيرا فلا يكون عمله تاما بل مختلطا و ثانيها خلق يدارى به لناس أى يلاطفهم و يلاينهم و يحسن صحبتهم و يحتمل منهم كيلا يتنفروا عنه، و من لم يكن له هذا الخلق لم يتم له عمل اذ كثيرا ما يصدر منها المكاشفة و الخشونة و المناقشة و المجادلة و المقاولة و هذه الامور توجب فساد عمله أو نقصانه، و ثالثها حلم يرد به جهل الجاهل أى ملكة لا تنفعل بها النفس عما صدر من الجاهل من السفاهة و الايذاء و الاستخفاف و الاضرار بل ترد بها جميع ذلك بالعفو عنه قال بعض الحكماء: موضعان لا اعتذر من العى فيهما اذا خاطبت جاهلا و اذا سألت حاجة و من لم يكن له حلم يصدر منه مثل ما صدر من الجاهل فلا يكون عمله تاما أيضا.