شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢ - الحديث الثاني
خلقا بمنزلة الذرّ يسعى، و قال لأهل الشمال: كونوا خلقا بإذني، فكانوا خلقا بمنزلة الذرّ. يدرج، ثمّ رفع لهم نارا: فقال: ادخلوها بإذني، فكان أوّل من دخلها محمّد (صلى اللّه عليه و آله) ثمّ أتبعه أولو العزم من الرّسل و أوصياؤهم و أتباعهم؟ ثمّ قال لأصحاب الشمال: ادخلوها بإذني، فقالوا: ربّنا خلقتنا لتحرقنا؟ فعصوا، فقال لأصحاب اليمين: اخرجوا بإذني من النار، لم تكلم النار منهم كلما، و لم تؤثّر فيهم أثرا؟ فلمّا رآهم أصحاب الشمال، قالوا: ربّنا نرى أصحابنا قد سلموا فأقلنا و مرنا بالدّخول، قال: قد أقلتكم فادخلوها، فلمّا دنوا و أصابهم الوهج،
من قرينة المقام و اريد بتفريقهما بيمينه و شماله على سبيل التمثيل و التخييل أو تفريقهما بيمين جبرئيل و شماله كما في بعض الروايات.
قوله: (فكان اوّل من دخلها محمد (ص))
(١) كما أنه أول من خلقت روحه و أول من خرج من طينة اليمنى و سعى الى الجنة و بالجملة هو كان أول في المواطن كلها و فيض الحق الى الجميع.
قوله: (لم تكلم النار منهم كلما)
(٢) الكلم الجرح و فعله من باب ضرب.