شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٥ - الحديث الأول
مختلفان؟ فقال: إنّ الايمان يشارك الإسلام و الاسلام لا يشارك الايمان، فقلت، فصفهما لي، فقال: الاسلام شهادة لا إله إلّا اللّه و التّصديق برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، به حقنت الدّماء و
قوله: (ان الايمان يشارك الاسلام و الاسلام لا يشارك الايمان)
(١) المشاركة و عدمها اما باعتبار المفهوم فان مفهوم الاسلام داخل فى مفهوم الايمان دون العكس، أو باعتبار الصدق فان كل مؤمن مسلم دون العكس، أو باعتبار الدخول فان الداخل فى مفهوم الايمان داخل فى الاسلام دون العكس أو باعتبار الاحكام فان أحكام الاسلام مثل حقن الدماء و أداء الامانة و استحلال الفروج ثابتة للايمان دون العكس فان الحكم المترتب على الايمان مثل الثواب و النذر للمؤمن و اعتاقه لا تكون للاسلام.
قوله: (فقلت فصفهما لى)
(٢) أى فسرهما لى و بين لى حقيقتهما حتى يظهر لى حقيقة المشاركة و عدمها.
قوله: (الاسلام شهادة ان لا إله الا اللّه و التصديق برسول اللّه (ص))
(٣) اكتفى بذكر الشهادة على التوحيد عن التصديق به و بذكر التصديق بالرسالة عن الشهادة عليها للقرينة و التعارف لان التوحيد و الرسالة أمران مقرونان فما يعتبر فى أحدهما يعتبر فى الاخر و أيضا الشهادة قلما تنفك عن التصديق و التصديق قلما ينفك عن الشهادة. و على هذا فمحصل الكلام أن الاسلام التصديق باللّه و رسوله و الشهادتان و هذا لا ينافى ما مر من أن الاسلام الاقرار بلا عمل أى بلا تصديق لانا قد ذكرنا أن الاسلام يطلق على مجرد الاقرار أيضا.