شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٩ - الحديث الرابع عشر
بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ السّاعة آتية لا ريب فيها و أنّ اللّه يبعث من في القبور و إقام الصّلاة و إيتاء الزكاة و صوم شهر رمضان و حجّ البيت و الولاية لعليّ أمير المؤمنين بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الولاية للحسن و الحسين و الولاية لعليّ بن الحسين و الولاية لمحمّد بن عليّ و لك من بعده (صلوات اللّه عليهم أجمعين) و أنّكم أئمّتي عليه أحيا و عليه أموت و أدين اللّه به، فقال: يا عمرو! هذا و اللّه دين اللّه و دين آبائي الذي أدين اللّه به في السرّ و العلانية، فاتّق اللّه و كفّ لسانك إلّا من خير و لا تقل إنّي هديت نفسي بل اللّه هداك، فأدّ شكر ما أنعم اللّه عزّ و جلّ به عليك و لا تكن ممّن إذا أقبل طعن في عينه، و إذا أدبر طعن في قفاه و لا تحمل الناس علي كاهلك فإنّك أوشك إن حملت النّاس على كاهلك أن
قوله: (طلب النزهة)
(١) أى البعد عن الخلق و اصل النزهة البعد و منه تنزيه اللّه تعالى أى تبعيده عن النقائص، أو المراد بها بعد الخاطر عن الهم و الحزن لكون مكانه نزها فيه سعة و ماء و كلاء و خضر.
قوله: (و أدين اللّه به)
(٢) فى المصباح دان بالاسلام دينا بالكسر تعبد به و تدين به كذلك فهو دين مثل ساد و سيد.
قوله: (فى السر و العلانية)
(٣) السر القلب، و العلانية اللسان و الجوارح أو الاعم.
قوله: (فاتق اللّه)
(٦) أمره بالتقوى و هى التجنب عن المعاصى أو التنزه عما يشغل القلب عن الحق أو بالتقية عمن ليس من أهل هذا الدين.
قوله: (و كف لسانك إلا من خير)
(٤) أمره بكف اللسان الا من خير و رغبه فى حفظه عن كل ما يضره أو لا ينفعه من الاقوال و فى تعويده بالخير من القرآن و الحديث و غيرهما من الامور النافعة و خص اللسان من بين الاعضاء الظاهرة لانه أشرفها و أعمها تناولا و مفاسده أكثر فيجب حفظه عما لا ينفع خصوصا عما يضر، ثم أشار الى أن الهداية نعمة من اللّه تعالى فيجب معرفة قدرها و أداء شكرها بصرف كل عضو فيما خلق لاجله.
قوله: (و لا تكن ممن اذا اقبل)
(٥) هذا فى الحقيقة أمر بحسن المعاشرة مع الخلق و بالتقية فى موضعها أى كن بحسن صفاتك ممن يمدحه الناس فى حضوره و غيبته و لا تكن بشرارة ذاتك و قبح صفاتك ممن يذمونه فيهما و فيه دلالة على وجوب التجنب عن المطاعن بقدر الامكان.