شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٩ - الحديث الأول
تكلّم به و نورا لمن استضاء به و عونا لمن استغاث به و شاهدا لمن خاصم به و فلجا لمن حاجّ به و علما لمن وعاه و حديثا لمن روى و حكما لمن قضا و حلما لمن جرّب
و الاسر و النهب و الّذي و غيرها.
(و عروة لمن اعتصم به)
(١) عروه دسته كوزه و دسته هر چيز، و اعتصام دست در زدن، لاحظ شبه الاسلام بالعروة لانه عروة الخيرات كلها فمن اعتصم به ملك جميعها و رفعها لنفسه.
(و حبلا لمن استمسك به)
(٢) لان الاسلام حبل اللّه المتين بينه و بين خلقه فمن استمسك به خرج من حضيض النقص الى أوج الكمال و من جب الغربة و الفراق الى منزل القرب و الوصال، و الحبل يطلق على الرسن و على العهد و الامان و الكل محتمل.
(و برهانا لمن تكلم به)
(٣) لان من علم حقيقته و عرف أسراره غلب به على من جحده و أنكره عند المناظرة و لذلك كان العالم بالشرع كما ينبغى فائقا على الباطل و أهله دائما.
(و نورا لمن استضاء به)
(٤) شبهه بالنور و استعار له لفظه و رشحه بذكر الاستضاءة، و وجه المشابهة أنه يهدى النفس الناطقة المستضيئة به في ظلمات البشرية و الغواشى النفسانية الى فناء القدس و طريق الجنة.
(و شاهدا لمن خاصم به)
(٥) الشاهد أعم من البرهان لتناوله الجدل و الخطابة مع احتمال إرادة أنه برهان لمن احتج به و شاهد لمن جعله مؤيدا.
(و فلجا لمن حاج به)
(٦) الفلج بالفتح و السكون الظفر و الفوز كالافلاج، و الاسم منه الفلج بالضم و السكون و هو الغلبة و جعله فلجا من باب المبالغة لكونه تاما في الغلبة فكأنه نفسها.
(و علما لمن وعاه)
(٧) اطلاق العلم على الاسلام من باب اطلاق المسبب على السبب لان الاسلام سبب لحصول العلم لمن وعاه و حفظه و توقف وعيه و حفظه على قدر من العلم به لا ينافى ذلك لان العلم به يزداد و يتكامل بالتدريج حتى يبلغ غاية الكمال.
(و حديثا لمن روى)
(٨) خبرا جديدا مشتملا على المواعظ و النصائح و القصص و الاحكام و الحدود و غيرها لمن روى، و أخبر، و فيه حث على روايته. و في السابق على درايته.
(و حكما لمن قضى)
(٩) أى و جعله حكما زاجرا عن القبائح باعثا على المحاسن لمن اريد القضاء و الحكم و هو أصل له.
(و حلما لمن جرب)
(١٠) اطلاق الحكم على الاسلام مجاز من باب اطلاق المسبب على السبب لان الاسلام سبب لحصول ملكة الحلم لمن جرب الامور و تفكر في عواقبها و عرف قبح السفه الناشئ من طغيان القوة الغضبية و تجاوزها عن الاعتدال. و من خفة النفس و حركتها الى ما لا يليق مثل القتل و الضرب و البطش و الشتم و الترفع و التسلط و الغلبة و غيرها