دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٥ - أقسام دخل الشيء في المأمور به
فيما يأتلف منه (١) و من غيره، و جعل جملته متعلقا للأمر، فيكون جزءا له و داخلا في و قوامه، و أخرى (٢): بأن يكون خارجا عنه، لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه (٣) بدونه؛ كما إذا أخذ شيء (٤) مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له متعلقا للأمر، فيكون (٥) من مقدماته لا مقوّماته.
و ثالثة: (٦) بأن يكون مما يتشخص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه.
و ربما يحصل له (٧) بسببه مزية أو نقيصة، و دخل هذا (٨) فيه أيضا طورا: بنحو
و أما توضيح العبارات فنرجع إلى ما في «منتهى الدراية، ج ١، ص ١٦٠».
(١) أي: يأتلف المأمور به من ذلك الشيء الوجودي أو العدمي و من غيره. و هذا إشارة إلى القسم الأول.
(٢) هذا إشارة إلى القسم الثاني و عرفته مفصلا.
(٣) أي: في المأمور به أي: لا يحصل ما أخذ فيه من الخصوصية بدون ذلك الشيء الذي له دخل فيه بنحو الشرطية و قد عرفت أقسامه مفصلا.
(٤) أي: المراد بالشيء هو المأمور به أي: تارة: يؤخذ مسبوقا بالشرط، و أخرى:
مقارنا له، و ثالثة: ملحوقا به. و قد تقدم تفصيله مع الأمثلة.
(٥) هذه نتيجة ما ذكره في الأمر الخارج عن الماهية و حاصلها: أن الشيء الخارج عن الطبيعة المأمور بها قد يكون مقدمة لوجود الخصوصية المعتبرة في الماهية، فإن المقدمة تارة: تكون مقدمة لوجود أصل الواجب، و أخرى: لوجود وصفه. الضميران- في مقدماته و لا مقوّماته- يرجعان إلى الشيء و هو المأمور به، فمعنى العبارة: أن ذلك الخارج عن المأمور به يكون من مقدماته؛ لا من مقوماته.
(٦) هذا إشارة إلى القسم الثالث و الرابع أي: ما له دخل في تشخص المأمور به بنحو الجزئية أو الشرطية؛ بحيث لا يصدق عنوان المأمور به إلّا على المتشخص.
(٧) أي: ربما يحصل للمأمور به بسبب الشيء الموجب لتشخصه مزية؛ كالصلاة في المسجد، أو مع القنوت، أو تحصل المزية لها بتكرر الأذكار في ركوعها و سجودها. أو يحصل بسبب تشخص المأمور به نقصان فيه كالصلاة في الحمام مثلا. أو لا يحصل شيء منهما كالصلاة في البيت مثلا.
(٨) أي: دخل ما يوجب التشخص في المأمور به على قسمين: أيضا أي: مثل ما له دخل في ماهيته تارة: بنحو الشطرية و الجزئية هذا هو القسم الثالث. و أخرى: بنحو